السكان المحليون في جزيرة كيوس يحتجون على قرار بناء منشآت مغلقة للمهاجرين

تشهد جزيرة كيوس اليونانية احتجاجات كبيرة يومي الأربعاء والخميس المقبلين، بعد أن رفض المجلس المحلي للجزيرة التي تقع في شمال بحر إيجه اقتراح الحكومة بناء مركز مغلق يتسع لـ 5 آلاف مهاجر على أراضي الجزيرة، في إطار خطتها لتخفيف الاحتقان في الجزر.

وتعتبر الحكومة أن خطتها الآيلة إلى بناء خمسة منشآت مغلقة بدلاً من المخيمات المفتوحة المزدحمة بالمهاجرين، سيساهم في تخفيف الضغط على سكان الجزر.

ودعت الحكومة اليونانية إلى الوحدة بشأن قضية اللاجئين، في الوقت الذي احتشد فيه المسؤولين المحليين في جزر كيوس وليسفوس وساموس خلف قرار رفض خطط الدولة لبناء منشآت مغلقة جديدة على الجزر التي تستضيف آلاف المهاجرين.

وجاءت الدعوة بعد اجتماع مطول ضم الجانبين وانتهى منتصف ليل الإثنين الثلاثاء الماضي.

ويخطط أعضاء المجلس المحلي لكيوس لعقد اجتماع طارئ يوم الأربعاء القادم، وكذلك تنظيم احتجاجات في كيوس والجزر الأخرى في شمال شرق بحر إيجه يومي 22 و23 يناير الجاري، وذلك بعد أن رفضوا الخطط الرامية لإنشاء مخيم يحتضن 5 آلاف شخص، ويبعد 15 كيلومتراً من طريق كيوس فوليسوس.

وقال بانتيليس بوغدانوس نائب مستشار جزيرة كيوس، إن المجلس المحلي سيقبل فقط بمركز لتحديد الهوية بسعة 500 شخص، والمجلس الإقليمي سينهي تحركاته، ونحن منفتحون على الاقتراحات الأخرى.

وعمت مشاهد الفوضى خلال الاجتماع، حيث تعرض نائب وزير العمل وعضو البرلمان عن جزيرة كيوس نوتي ميتاراكي، الذي قدم خطط الحكومة خلال الاجتماع الطويل، إلى تدافع من حشود السكان المحليين خارج مقر الاجتماع.

وقال ميتاراكي أمام المجلس البلدي، إن بناء منشآة مغلقة على الجزيرة شرط أساسي لنقل المهاجرين واللاجئين، والإغلاق الفوري للمركز الحالي المزدحم الذي يشهد ظروفاً معيشية سيئة وغير إنسانية.

وأصر ميتاراكي على أن خطة بناء الموقع الجديد ستمضي قدماً، مضيفاً، أن خطط الحكومة شاملة وسيتم الحكم عليها بشكل عملي وليس على الورق.

وبحسب خطة الحكومة اليونانية لتخفيف الاحتقان في الجزر اليونانية، والتي أعلنها المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتاس، ونائب وزير الدفاع ألكيفياديس ستيفانيس، فإن المنشآة المقترحة في جزيرة كيوس هي واحدة من 5 منشآت مماثلة من المقرر إنشاؤها لتحل محل المخيمات المفتوحة الحالية، مثل موريا في جزيرة ليسفوس، وفاثي في جزيرة ساموس.

وما زالت البلاد تعاني من ضغط مشكلة الهجرة، على الرغم من اعتماد عدة آليات لتسريع إجراءات اللجوء، ونقل اللاجئين والمهاجرين من الجزر إلى البر الرئيسي، وكذلك وضع إجراءات تشريعية مشددة، وتشديد الأمن على الحدود بمساعدة وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتيكس.

وقدمت حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس، تشريعات مشددة بشأن الهجرة في ديسمبر الماضي، بهدف الحد من وصول مهاجرين جدد قدر الإمكان، وزيادة عمليات ترحيل الذين يفشلون في الحصول على حق اللجوء، وإنشاء المزيد من مراكز الاحتجاز المغلقة الأكثر تقييداً.

وجاء ذلك على خلفية تصاعد وصول المهاجرين من تركيا المجاورة خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى اكتظاظ مراكز تحديد الهوية والاستقبال بجزر بحر إيجه بعشرات الآلاف من المهاجرين، بما فاق الحد الأقصى لقدرتها الاستيعابية.

Arabs.gr

Leave a comment

.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.