هكذا تتبادل السلطات الألمانية بيانات طالبي اللجوء

في خضم موجة اللجوء المليونية إلى أوروبا، أصدرت السلطات الألمانية عدة قوانين للتعامل مع العدد الهائل من طالبي اللجوء. من هذه القوانين “قانون تحسين تبادل البيانات” الخاصة بطالبي اللجوء.

ما هو قانون تحسين تبادل البيانات؟

هو قانون أقرته الحكومة الألمانية ودخل حيز التنفيذ في فبراير عام 2016، لتسهيل تبادل بيانات طالبي اللجوء بين السلطات الإدارية والأمنية المختلفة ذات الصلة. يتم تخزين بيانات طالبي اللجوء والأجانب الذين يعيشون في ألمانيا أو الذين عاشوا فيها لمدة 3 أشهر على الأقل في السجل المركزي للأجانب.

ويحتوي السجل الآن على بيانات نحو 26 مليون شخص. ويمكن لأكثر من 16 ألف دائرة حكومية الوصول إلى تلك البيانات.

وبحسب وزارة الداخلية الألمانية، فإن القانون يهدف في الأساس إلى تحسين وتسريع إجراءات اللجوء وضمان أمن الهجرة. وترى الوزارة أن هذه الأهداف قد تحققت، إذ أكدت في تقرير لتقييم القانون نشرته في 5 فبراير 2020، بعد 4 سنوات من تطبيق القانون، أن القانون يضمن جمع البيانات بشكل مبكر وشامل فور تواصل طالب اللجوء مع جهة ألمانية، مضيفة، أن هذا يمنع إلى حد كبير بقاء الأجانب في ألمانيا دون تسجيل.

ما البيانات التي يتم تسجيلها وتبادلها؟

بالإضافة إلى المعلومات الأساسية مثل الإسم وتاريخ ومكان الميلاد، يتم أخذ بصمات الشخص وتسجيل بياناته المتعلقة بعدد الأطفال والبيانات الصحية مثل اللقاحات وكذلك معلومات حول الشهادات والمؤهلات العلمية والمهنية.

كيف يتم تبادل المعلومات؟

يتم تخزين بيانات كل شخص في السجل المركزي للأجانب في ملف خاص به يحمل رقماً خاصاً. ويوفر هذا الرقم للسلطات المختلفة إمكانية الوصول إلى ملف الشخص.

وبحسب وزارة الداخلية، فإنه ومن تاريخ تسجيل البيانات، فإنها تصبح متوفرة للدوائر الإدارية وللسلطات الأمنية وأجهزة المخابرات في غضون 24 ساعة.

وعن طريق ذلك يمكن للسلطات رفض لجوء شخص ما في حال تم إثبات أنه يمثل خطراً على الأمن، وذلك ينطبق على مجرمي الحرب مثلاً.

ما دور الرقم الخاص لكل ملف في السجل المركزي للأجانب؟

كل رقم خاص لطالب لجوء يرتبط ببصمته بشكل مباشر. ولذلك فإن وجود مثل هذا الرقم، بحسب وزارة الداخلية، يهدف لمنع طالبي اللجوء من تقديم طلبات اللجوء عدة مرات تحت هويات مختلفة. كما أن وجود هذا الرقم يسهل تمييز الأشخاص الذين قد يحملون أسماء متشابهة تكتب بأشكال مختلفة.

ما هي أوجه القصور في القانون؟

رغم أنه تم تعديل القانون في العام الماضي ليساهم في توزيع طالبي اللجوء على البلديات بشكل أكثر كفاءة وتحسين إدارة العودة الطوعية بشكل أفضل إلا أن وزارة الداخلية اعترفت أن توزيع الأشخاص الذين يدخلون البلاد لا يزال يحتاج إلى تحسينات.

وأوضح المتحدث باسم السياسة الداخلية في كتلة الاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني ماتياس ميدلبيرغ، أنه على الرغم من أنه قد تم تحقيق الكثير بالفعل، فإن تقرير وزارة الداخلية يظهر أن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات، مشيراً إلى أنه سيتم أخذ ذلك في الاعتبار عندما يتم توسيع السجل المركزي للأجانب ليصبح نظام ملفات مركزي للأجانب.

ما التعديلات التي لم تدخل حيز التنفيذ بعد؟

من التعديلات الجديدة في القانون والتي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، خفض الحد الأدنى لعمر القاصرين الذين يجب أن تؤخذ بصماتهم من 14 سنة حالياً إلى 6 سنوات.

وبحسب وزارة الداخلية، فإنه سيتم تطبيق التعديلات المتعلقة بهذا الجانب مع تطبيق التعديلات على اللوائح الأوروبية للجوء، والتي لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

المصدر: دويتشه فيله

Arabs.gr

مقالات قد تعجبك