كريت: سيُحاكم اثنان من مهربي المهاجرين السودانيين بعد مأساة راح ضحيتها ٢٢ شخصاً
نُقل السودانيان المتهمان بتهريب 48 مهاجراً توفي 22 منهم خلال رحلة استغرقت عدة أيام من ليبيا بسبب المشقة إلى مكتب المدعي العام في هيراكليون صباح السبت. و قد اتهم المهاجرون الستة و العشرون الذين تم إنقاذهم هذين الأجنبيين، البالغين من العمر 19 و 21 عاماً، بأنهما مهربان أجبروهما، بحسب شهادتهم، على إلقاء جثث مواطنيهم المتوفين في البحر. طلب المتهمان المزعومان و تم منحهما مهلة للمثول أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل (30/03) بتهم الدخول غير القانوني و التسهيل و التواطؤ، بالإضافة إلى جرائم تنطوي على تعريض الآخرين للخطر و القتل غير العمد. و بحسب شهادات المهاجرين الـ 26 الذين تم إنقاذهم و عُثر عليهم في قارب نجاة فقد توفي 22 آخرون كانوا على متن القارب خلال إقامتهم التي استمرت ستة أيام في البحر بسبب المشقة و لم يكن لدى المهاجرين ماء أو طعام، مما أدى إلى وفاتهم أثناء الرحلة و إجبار الناجين على إلقاء جثث الموتى تدريجياً في البحر.
أما الناجون (24 رجلاً و امرأة واحدة و قاصر واحد) الذين تم إنقاذهم من سفينة شحن تبحر في المنطقة، فقد تم نقلهم إلى منطقة التخزين البارد القديمة في ميناء هيراكليون حيث سيبقون حتى اكتمال الإجراءات المقررة، ثم سيتم نقلهم إلى منشأة في البر الرئيسي. أفادت مصادر الميناء أن القارب الذي كان يقل الأجانب – و الذي ربما انطلق مع قوارب أخرى من ساحل طبرق في ليبيا – فقد اتجاهه، مما أدى إلى بقائهم في البحر لمدة 6 أيام في ظل ظروف جوية سيئة و بدون إمدادات. كانت حالة الأشخاص الذين تم إنقاذهم سيئة للغاية عندما رصدتهم سفينة تابعة لوكالة فرونتكس، وذلك نتيجة لمغامرتهم التي استمرت لعدة أيام.
في ظهر يوم أمس، أبلغ مركز التنسيق المشترك للبحث و الإنقاذ التابع لخفر السواحل اليوناني و خفر السواحل الكهربائي سلطات ميناءي إيرابيترا و كالا ليميناس بتقديم المساعدة لقارب مطاطي في وضع صعب و على متنه ركاب أجانب، في منطقة بحرية تبعد 52 ميلاً بحرياً جنوب إيرابيترا. و توجهت سفينة تابعة لوكالة فرونتكس على الفور إلى المنطقة، حيث عثرت على القارب المطاطي و انتشلت ستة و عشرين (26) أجنبياً (24 رجلاً وامرأة واحدة وقاصر واحد)، و نُقلوا بمساعدة الزورق “إيليني” رقم 2097 إلى ميناء كالا ليميناس.






