في منتدى أثينا للحوار حول الطاقة برز الاهتمام الأمريكي بما يحويه حوض البحر المتوسط من ثروات نفط وغاز، وكان لافتاً تأكيد السفير الأمريكي في أثينا على ما أطلق عليه التعاون والتنسيق بين مجموعة 3+1، أي بين اليونان وقبرص وإسرائيل من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة ثانية.
وشدد السفير الأمريكي على أن خط الأنابيب الذي اتفقت عليه هذه الدول الثلاث له الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة كي تتمكن أوروبا من تحقيق المزيد من الاستقلالية عن الغاز الروسي.
وأكد السفير الأمريكي، أن الشركات الأمريكية مهتمة بالاستثمار في هذا المجال على الرغم من المنافسة الشديدة.
في هذا المنتدى تحدث رودي بارودي المدير التنفيذي لشركة الطاقة والبيئة، وهي شركة استشارية مستقلة مقرها قطر، مشدداً على أن السلام والاستقرار شرطان أساسيان للتنمية السليمة للقطاع.
وقال، إن هذا الجزء من العالم يتمتع بخبرة طويلة ومؤلمة فيما يتصل بعدم الاستقرار، والأحداث الأخيرة تشير إلى أن المزيد من الصراعات لا تزال مطروحة على الطاولة، لذلك يتعين علينا أن نتعلم من تاريخنا المشترك وأن نتجنب تكرار التجارب المؤلمة من أجل الاستفادة من المنافع التي يوفرها النفط والغاز.
وأضاف، أن الأمم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة قدمت مجموعة متنوعة من الآليات التي يمكن للدول من خلالها أن تجد طرقاً لاستبدال المنافسة السياسية والعسكرية بتعاون ضمني على الأقل، ولكنه حذر أيضاً من أن السياسة الدولية معرضة للخطر بسبب الأحداث الأخيرة في المنطقة، لافتاً إلى أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي، كان قد أكد أن مؤسسات الأمم المتحدة لا تعمل على النحو المقصود إلا عندما تتبع الدول الأعضاء القواعد وتشجع الآخرين على القيام بالشيء نفسه.
وأوضح بارودي، أن فعالية النظام القائم على القواعد والذي تم تطويره بعد الحرب العالمية الثانية، تنبع في المقام الأول من مشاركة وحسن نية كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكن بشكل خاص الدول الأقوى والأشد نفوذاً بين هذه الدول وهي الولايات المتحدة الأمريكية.
المصدر: النهار اللبنانية






