Home / سياسة واقتصاد / اليونان تواجه تحدي الانكماش الاقتصادي بعد إدارتها الصائبة للوباء

اليونان تواجه تحدي الانكماش الاقتصادي بعد إدارتها الصائبة للوباء

زاد نجاح الحكومة اليونانية في التعامل مع تفشي وباء كورونا شعبية رئيس الوزراء المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي أتم الثلاثاء عامه الأول في السلطة، فيما يرى محللون، أن التحدي الآن يكمن في إبقاء البلاد صامدة أمام الانكماش الاقتصادي.

وقال نيكوس مارانتزيديس الأستاذ في قسم الدراسات البلقانية في جامعة ثيسالونيكي لوكالة فرانس برس، “لقد صقل ميتسوتاكيس منذ فترة طويلة صورة تكنوقراطي جاد وزعيم مخلص لحزبه وتعززت بعد وصوله إلى السلطة وأثناء الوباء”.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزبه “نيا ذيموقراطيا” يتقدم بأكثر من 15 في المئة على حزب سيرزا اليساري المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق أليكس تسيبراس.

وأيد غالبية الذين تم استطلاع آرائهم (67 في المئة) سياسة ميتسوتاكيس، بحسب الاستفتاء الذي أجرته شركة مارك ونشرت نتائجه الأحد في صحيفة بروتو تيما الأسبوعية.

وقال ميتسوتاكيس باعتزاز خلال جلسة للحكومة مؤخراً، “من النادر إنجاز هذا القدر من الأمور خلال فترة قصيرة كهذه. أعتقد أن غالبية المجتمع اليوناني توافق على ذلك”.

كما تذكر الحكومة من ضمن ما حققته وقف الآلاف من المهاجرين الذين حاولوا في مارس الماضي عبور الحدود اليونانية التركية، بتشجيع من تركيا.

غير أن عدة منظمات غير حكومية تتهم السلطات اليونانية بصد طالبي اللجوء وإساءة معاملتهم.

ودعا الاتحاد الأوروبي مؤخراً اليونان للتحقيق في هذه الحوادث المزعومة.

إلا أن قضية الهجرة لم تؤثر على شعبية الحكومة التي تمكنت من تخفيض الرسوم والضرائب بعد سنوات من إجراءات التقشف الصارمة خلال الأزمة المالية.

ويرى مارنتزيديس، أن “الحكومة لا تزال تستفيد من مرحلة شهر العسل”.

وقال، “ما زال الوقت مبكراً لاستخلاص النتائج، إذا بلغ الانكماش 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وضربت البلاد موجة ثانية من الوباء فإن الأمور ستسوء”.

فيما يشدد الخبير السياسي في جامعة كريتي مانوليس ألكساكيس، على أن الاقتصاد اليوناني الذي لا يزال في طور التعافي “لن يكون قادراً على مواجهة إغلاق جديد”.

وفرضت اليونان القريبة من إيطاليا والتي تعاني من ضعف في نظام المستشفيات، حجراً منزلياً صارماً في 23 مارس قبل أن تستأنف تدريجياً نشاطها الاقتصادي في أوائل مايو الماضي.

وحذر ألكساكيس، من أنه “إذا لم يكن لدى الحكومة خطة محددة لإدارة الركود الذي قد يؤدي تأثيره في الخريف إلى حدوث اضطرابات اجتماعية، فإن الانتخابات المبكرة ستكون الخيار الوحيد”.

وخصص ميتسوتاكيس 24 مليار يورو من الصندوقين الوطني والأوروبي لدعم الاقتصاد.

لكن المعارضة بزعامة تسيبراس تشير إلى أن هذه الأموال مخصصة للشركات بشكل رئيسي ولا تساعد الموظفين الذين بات العديدون منهم يواجه البطالة.

وقد يرتفع معدل البطالة الذي يبلغ حالياً 16 في المئة، نتيجة تداعيات الأزمة الصحية وخصوصاً في القطاع السياحي، محرك الاقتصاد.

ويقول العاملون في القطاع السياحي، إن نصف الفنادق لا تزال مغلقة بعد حوالي 3 أسابيع من فتح الحدود.

وقال تسيبراس الأسبوع الماضي، “إذا لم يخرج السيد ميتسوتاكيس من فقاعة واقعه الافتراضي أخشى أن نضطر في الخريف إلى توزيع الوجبات المجانية في بعض الجزر”.

معضلة الهجرة

يعزز توافد السياح إلى اليونان المخاوف من حدوث موجة ثانية من الوباء الذي تسبب في وفاة 193 شخصاً حتى الآن.

وإضافة إلى المشاكل الاقتصادية، تجد الحكومة صعوبة في إيجاد تسوية لمسألة شائكة أخرى تتعلق بدمج 120 ألف طالب لجوء، بينهم حوالي 30 ألفاً يتكدسون في مخيمات بائسة.

وشددت الحكومة سياستها لثني المهاجرين الجدد عن القدوم، فكثفت الدوريات على الحدود مع تركيا، وألغت المساعدات التي كانت تمنحها الحكومة اليسارية السابقة.

ويزداد الإحباط بين طالبي اللجوء الذين تم احتجازهم في المخيمات بسبب وباء كورونا منذ منتصف مارس الماضي، فقتل شاب من ساحل العاج يبلغ من العمر 19 عاماً طعناً بالسكين خلال مشاجرة مع أفغاني في مجموعة خيم عشوائية أقيمت بالقرب من مخيم موريا في ليسفوس.

وانتقدت منظمات غير حكومية مؤخراً سياسة الهجرة اليونانية، “المصممة لترحيل الناس بدلاً من تقديم الأمان والحماية لهم”.

Arabs.gr

Leave a comment
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *