إذا كنت تتساءل عن كيفية تأثير جائحة فيروس كورونا على العطلة التي تحلم بها في اليونان، فالإجابة هي، لم يؤثر عليها بشكل كبير مقارنة ببقية البلدان.
وعملت اليونان بجد لتمكن عروضها السياحية من التكيف في ظل فيروس كورونا.
ويعود الفضل بذلك جزئياً إلى حقيقة أن البلاد لم تشهد سوى حالات قليلة حتى الآن، ولذلك عند زيارة اليونان الآن ستشعر أنك زرت مكاناً لم يصل إليه فيروس كورونا أبداً.
ولا يستطيع أي شخص زيارة اليونان في الوقت الحالي، إذ أنها فتحت حدودها أمام المسافرين من دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى.
الإجراءات الوقائية
ويحتاج الزوار إلى إكمال وثائق قبل السفر إلى اليونان، مع إعطاء تفاصيل عن مكان إقامتهم، كما أنهم قد يخضعوا للعزل لمدة 14 يوماً في حال إصابة أحد الركاب في الطائرة معهم بفيروس كورونا.
وتبذل الفنادق ومنازل الضيوف قصارى جهدها لجعل الضيوف يشعرون بالأمان.
ووضعت مكاتب تسجيل الوصول خلف حواجز وقائية، ويرتدي الموظفون الكمامات، وأحياناً القفازات وواقيات الوجه أيضاً.
وتتوفر معقمات في كل مكان، مثل ردهات الفنادق وداخل الغرف.
وتتواجد لوحات وعلامات على الأرض لتذكر الأفراد بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وهو أمر غير عملي طوال الوقت.
ويبدو أن روح الضيافة اليونانية لم تتأثر بسبب الفيروس، حتى مع وجود بعض القيود.
وتتخذ المطاعم الاحتياطات أيضاً، إذ يتم رش الطاولات بالمطهرات، وتتواجد عبوات مطهرات اليد بجانب الملح والفلفل.
خطر قليل
وفي الشوارع لن ترى علامات بارزة تذكرك بوجود جائحة عالمية.
وسواء كنت في مناطق سياحية أو مناطق عادية، يرتدي القليل من الأشخاص كمامات الوجه، ولا يلتزم الجميع بالتباعد الاجتماعي، ولكن يلتزم غالبية أصحاب المتاجر بذلك.
ويجب الالتزام بالقواعد التي تنص على ارتداء أقنعة الوجه في العديد من المعالم التاريخية في اليونان، أو أي معارض داخلية في البلاد.
جدير بالذكر أن معظم هذه الأماكن فارغة إلى حد كبير بسبب فيروس كورونا.
ورغم أن الأمر قد يكون مأساوياً لقطاع السفر اليوناني، إلا أنه أمر ساحر للزوار الذين يستكشفون العجائب القديمة التي تزدحم بالأشخاص عادة.
شواطئ فارغة
ولا يعد ارتداء الأقنعة أمراً مطلوباً على شواطئ اليونان.
ومع قلة عدد الزوار حالياً ليس هناك مخاوف كبيرة بشأن التباعد الاجتماعي.
وقد يصبح هذا الأمر مشكلة في بعض الجزر الصغيرة في البلاد، أو الوجهات التي تتمتع بمشهد سياحي غني، ولكن عندما يأتي الأمر لشبه جزيرة بيلوبونيز تنشغل معظم سواحلها بعدد قليل من اليونانيين.
وقد تشهد اليونان ازدحاماً في الشواطئ، مثلما حصل في إسبانيا وأجزاء أخرى من أوروبا، وقد تشهد ارتفاعاً جديداً في حالات الفيروس نتيجة فتح الحدود.
ولكن في الوقت الحالي تعد اليونان الملاذ المثالي مقارنة بأي مكان آخر.






