تستعد اليونان للاحتفال بمناسبة مرور 200 عام على الثورة اليونانية التي اندلعت عام 1821 ضد الاحتلال العثماني.
وسيجتمع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مع الضيوف الأجانب والوفود الرسمية في القصر الرئاسي، بينما سيبدأ العرض العسكري من الصخرة المقدسة في الأكروبوليس يوم 25 مارس الساعة 10:00 صباحاً.

وستمتد الاحتفالات لمدة يومين لكن الاحتفال سيكون مختلفاً هذا العام بسبب الإجراءات الاحترازية المرافقة لمكافحة وباء كورونا، ولن يسمح بحضور المواطنين للاحتفالات وستقتصر مشاهدة العروض على المسؤولين والوفود الرسمية.
وتهدف الحكومة اليونانية إلى إبراز رمزية مرور 200 عام على التحرر من الاحتلال العثماني، كما سيتم إرسال رسالة وحدة وتضامن من اليونان إلى جميع أنحاء العالم.

واكتملت الاستعدادات لتزيين العاصمة اليونانية أثينا وسيتم اليوم إجراء الاستعدادات النهائية لبدء الاحتفال في ساحة سينتاغما وسط العاصمة أثينا.
وتحتفل اليونان بعيد الاستقلال يوم غدٍ الخميس، حيث تقوم البلاد بإحياء ذكرى بداية حرب الاستقلال اليونانية عام 1821.

وعادة ما يحتفل اليونانيون بذكرى الاستقلال بإطلاق مواكب ومسيرات في جميع المدن والقرى اليونانية، بالإضافة إلى عرض عسكري كبير في العاصمة أثينا، لكن الاحتفالات هذا العام ستقتصر على العرض العسكري وبعض الفعاليات الخاصة باستقبال الضيوف الأجانب فقط بسبب إجراءات كورونا.
وكانت اليونان جزءاً من الإمبراطورية العثمانية منذ عام 1453، وبدأت ثورتها ضد الاحتلال العثماني في 25 مارس 1821 عندما قام الأسقف “جرمانوس” برفع علم الثورة على دير “آغيا لافرا” في بلوبونيسا، حيث أصبحت صيحة “الحرية أو الموت” هي شعار الثورة اليونانية.
وشهد اليونانيون فى بدايات الثورة نجاحات متتالية على أرض المعركة، حيث استطاعوا الحصول على “أثينا” فى يونيو 1822، لكن هذه النجاحات لم يستمر طويلاً بسبب الاقتتال الداخلى الذى اندلع فى 1827 بين الأثينيين، حيث تم استعادة الكثير من الجزر اليونانية من جانب الأتراك.
وبمجرد أن تبين للأمم الأخرى مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا أن الثورة اليونانية على المحك، تدخلت هذه الدول فى الصراع، حيث أحدث النضال اليونانى تعاطف كبير فى أوروبا، وقام الكثير من المثقفين الأوروبيين بتأييد والترويج للقضية اليونانية، وحملوا على كاهلهم دعم هذه الثورة ضد العثمانيين الذين كانوا فى صراع مرير ودائم معهم.






