Home / اليونان / أثينا: شوارع خطيره و أرصفة بها حفر

أثينا: شوارع خطيره و أرصفة بها حفر

اصبح من المستحيل الآن السير في أثينا و ليس مستحيلًا فحسب، بل خطير جدًا أيضًا، بغض النظر عن مدى حرصك في كل خطوة. أكبر دراما بالنسبة لأولئك الذين يعيشون أو يعملون في وسط أثينا هي هذه الفكرة المذهلة لبعض السلطات البلدية بشأن “الممشى الكبير” الذي تكلفته باهظة حيث أن المحاولة الأولى تمت بمشاريع في شوارع أثينا الرئيسية وزراعة أشجار النخيل، ولكن بعد الفشل الواضح للتصور الأول للفكرة، تبعتها المحاولة الثانية، ولكن الآن بأشجار الدلب.

لقد وصل هدر المال، فوق كل شيء آخر، إلى درجة كسر الرخام الصلب الذي تم وضعه بين الرصيف وبيوت الكلاب بمطرقة ميكانيكية، وتحطيمه، واستبداله بأخرى جديدة! هذه الأعمال التي ليست مجرد نزهة، كانت تزعج الأثينيين منذ سنوات  بينما في نفس الوقت يتم حراسة العاصمة إما بواسطة EL.AS. أو من شرطة البلدية.

فقط بعض أفراد شرطة البلدية، بدون شارات ولكن بملابس مدنية، يتجولون في الشوارع ويوزعون إخطارات على السيارات المتوقفة بشكل غير قانوني، لأن هذا يعد دخلاً للبلدية. بالإضافة إلى أعمال “الجراند بروميناد” التي لا تنتهي والتي تزعج المشاة وتعرضهم لخطر الإصابة في أي وقت، حيث تمتلئ الأرصفة بالمصائد من الأعمال، ويطغى الغبار الناتج عن تقطيع الرخام والمواد الأخرى على الأرصفة والشوارع والمشاة الذين لا يستطيعون التنفس.

وفي نفس الوقت تمتلئ الأرصفة من الحفر التي تم فتحها نتيجة هبوط الأرض أو إزالة أجزائها بسبب الأعمال القديمة وتدهورها و الجديز بالذكر ان معظم ممرات المشاة أصبحت أماكن لوقوف الدراجات النارية، في حين وصل الوضع إلى حد أن الدراجات النارية تتجول على الأرصفة ويسير السائقون لإفساح المجال أمام المشاة، إما لركن سياراتهم أو لتجنب الاختناقات المرورية، أو السير عكس التيار (اتجاه الطريق). وإذا تجرأت على الاحتجاج، فسوف تسمع الشتائم والتهديدات، دون احتمال التعرض للكم.كما تم تحويل معابر المشاة المزودة بإشارات مرورية إلى مواقف للسيارات والدراجات النارية، مما اضطر المشاة إلى التحرك في الشوارع وليس على الأرصفة. هذا المشهد المأساوي برمته بشكل يومي والذي يعيشه أولئك الذين ينتقلون في وسط أثينا و هو أيضًا سيارات التوصيل التي تتحرك (خاصة في الليل) في الشوارع، على الأرصفة، وتقوم بمناورات خطيرة، وتكسر المرايا من السيارات المتوقفة والتزمير للاتجاه إلى اليمين من أجل تجاوزك أثناء قيادة السيارة.
كما يساهم بعض محبي الحيوان في خلق هذا المناخ السلبي في أثينا بطريقتهم الفريدة، خاصة في منطقة إكسارخيا. حيث إنهم يجبرون الاشخاص على النظر باستمرار إلى الأسفل في المكان الذي تمشي فيه نظرًا لوجود فضلات من فضلات الكلاب التي يفتقر أصحابها إلى المسؤولية لالتقاط فضلات حيواناتهم الأليفة. و من ناحيه اخري يوجد المشردين ومدمني المخدرات الموجودين، بل أيضًا عن تجار المواد المختلفة.

Leave a comment