صدر بيان منسوب لمشيخة الأزهر حول جواز مقاطعة قطر برا وبحرا وجوا، وكذلك بيان مثله صادر عن رابطة العالم الإسلامي، وعن مجلس حكماء المسلمين الإماراتي.
والسبب الرئيس المذكور وراء هذه المقاطعة هو ما صرح به بوضوح رئيس وزراء خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير: علاقة قطر بحماس، وعليها التخلص من علاقتها بها، وحماس هي حركة مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين. وواضح من هذه البيانات الثلاثة أنها بيانات خرجت تؤيد سلطة لوحت لها بذلك، ولم تنطلق من بيان موقف الشرع بعيدا عن ذلك، ولذا لن أرد عليها إلا بمواقف هذه المؤسسات ومدارسها الدينية الثابت عنها في تاريخها من قبل، سواء في الرد على الأزهر، أو المؤسسات الدينية الخليجية التي أصدرت بيانات تؤيد القرار.
فقد سئلت لجنة الفتوى بالأزهر في الرابع عشر من شعبان سنة 1366هـ عن مساعدة الصهاينة وإعانتهم في تحقيق مآربهم في فلسطين، فأجابت اللجنة برئاسة العلامة الشيخ عبد المجيد سليم والذي تولى منصب مفتي مصر ثم مشيخة الأزهر في فتوى صدرت فقال فيها: (الرجل الذي يحسب نفسه من جماعة المسلمين إذا أعان أعداءهم في شيء من هذه الآثام المذكورة وساعد عليها مباشرة، أو بواسطة، لا يعد من أهل الإيمان، ولا ينتظم في سلكهم، بل هو بصنيعه حرب عليهم، منخلع من دينهم، وهو بفعله الآثم أشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين.
وﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ بذﻝ ﺍﻟمعونة لهؤﻻء؛ ﻭﺗﻴﺴير ﺍلوﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎعدهم ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘيق ﻏﺎﻳﺎتهم ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺫﻻﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤين، ﻭﺗبديد شملهم، ﻭﻣحو ﺩﻭﻟﺘهم؛ أعظم ﺇﺛﻤﺎ؛ ﻭﺃﻛبر ﺿﺮﺭﺍ من ﻣجرد موالاتهم.. ﻭﺃﺷﺪ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻟﻺﺳﻼﻡ وﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺒﻴﺢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺒﺎﻥ ﻟﻪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﺗﺪﺍ ﻋﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ،ﻓﻴﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺯﻭﺟﻪ، ﻭﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻪ، ﻭﻻ ﻳُﺼﻠَّﻰ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺪﻓﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ).






