أعلنت منظمة قرى الأطفال العالمية، أن الحالة النفسية للأطفال في مخيمات اللاجئين على الجزر اليونانية صعبة جداً وأصبحت سيئة للغاية.
يقول جورج بروتوباباس مدير المنظمة في اليونان واصفاً حال هؤلاء الأطفال في المخيمات المكتظة جداً، إنهم يعانون من نوبات هلع وكوابيس وكثيرون يعانون من الاكتئاب وبعضهم يحاولون الانتحار.
ووصل خلال شهر يناير 2020 نحو 3500 مهاجر إلى المخيمات المكتظة في الجزر اليونانية.
ونقلت وكالة الأنباء الكاثوليكية اليوم الجمعة عن بروتوباباس، انتقاده للموقف الأوروبي بالقول، الوضع صادم وهو يدل على فشل سياسة اللجوء الأوروبية.
وطالب بروتوباباس الاتحاد الأوروبي بالتحرك، مشيراً إلى أنه يجب على الاتحاد أن يقدم خطة محددة تمكن من تأمين حياة لهؤلاء الأطفال تتوافق مع حقوق الطفل.
وبحسب الإحصاءات، فإن أكثر من ثلث اللاجئين البالغ عددهم 42 ألف لاجئ في تلك المخيمات هم أطفال، و60 في المئة منهم دون سن الثانية عشرة. ونحو نصف اللاجئين من أفغانستان، وأغلب البقية من سوريا والصومال.
وتشير منظمة قرى الأطفال إلى أن الوضع كارثي وبشكل خاص في مخيم موريا على جزيرة ليسفوس، المخصص لإيواء 3 آلاف شخص، ولكنه يأوي الآن نحو 20 ألف شخص في ظروف صحية ومعيشية كارثية. وهذه الظروف القاسية جداً والاكتظاظ ويأس اللاجئين المقيمين فيه تؤدي إلى حدوث توتر وخلافات وشجار بين اللاجئين.
ويقول مدير المنظمة، إن هذا يعني أن يعيش الأطفال في خطر على مدار الساعة، مضيفاً، أن الشبان والأطفال غير المصحوبين بذويهم لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ضد العنف وسوء المعاملة، والأطفال بعد هروبهم من بلدهم الأصلي يعانون من صدمات نفسية جديدة وفي نفس الوقت لا يحصلون على المعالجة النفسية.
كما أن البرد وظروف الشتاء الصعبة تزيد الطين بلة وتضاعف مأساة هؤلاء الأطفال، ويشير مدير المنظمة إلى ذلك بقوله، إن الأطفال يرتعدون من البرد وهم مرضى، وبسبب ذلك ومعاناتهم يقطع اللاجئون أغصان أشجار الزيتون ويشعلونها للتدفئة والطبخ على نارها.
ويتابع بروتوباباس، أن الاتحاد الأوروبي مطالب الآن بالتعاطف من خلال التضامن والتزام واضح تجاههم، وإذا لم يحدث تغيير سريع أخشى على حياة هؤلاء الأطفال.
المصدر: مهاجر نيوز





