نشرت منظمة Solidarity Now العالمية التى تكرس مهامها لمساعدة اللاجئين و حسب أبحاث دقيقة أجريت لفترة دامت شهر عن معلومات أكيدة تكشف حقائق خطيرة تهدد اللاجئين الذين يدخول الأراضي اليونانية هروبا من الحرب .
كشفت مصادر من أخصائي المنظمة أدلة و شهود من اللاجئين الذين عاشوا التجربة حول تعذيب أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عاما على أيدي العصابات حتى تدفع عائلاتهم فدية.
في أحد الشوارع المليئة بالقمامة خارج محطة سالونيك هذا الأسبوع، كان أحمد الشاب البالغ من العمر 24 عاما من بيشاور في باكستان قد تحمل يومين على أيدي عصابة خطف كانت قد حبسته في مستودع مهجور وضربته بشدة لدرجة أنه بالكاد يستطيع المشي، الضحية الأخيرة لشكل وحشي من الابتزاز غير القانوني للاجئين إلى اليونان.
قال أحمد، الذي كان خائفا جدًا من ذكر اسمه الحقيقي أجبروني على الإتصال بأسرتي أثناء قيامهم بضربي. كان علي أن أطلب من أسرتي أن يرسلوا المال أو يؤذوني .
الخاطفون من الجنسية الباكستانية قد اخذوه هو و 77 لاجئا آخرين سجناء بعد عبورهم الحدود من تركيا، وأجبروهم على الاتصال هاتفًا بمنزلهم، وقاموا بتعذيبهم حتى وصل المال.
تظهر المقابلات التي أجريت مع المحامين واللاجئين وموظفي الحكومة والمنظمات غير الحكومية وموظفي المحاكم في سالونيك، المدينة الثانية في اليونان، كيف تلجأ العصابات إلى تكتيكات أكثر وحشية من أي وقت مضى. كانت الفدية تصل إلى 300000 يورو.
لقد تم سجن الأطفال اللاجئين وتم تجويعهم في ظروف مرعبة. يجبرون على الاتصال بوالديهم أحيانا على شريط فيديو ويتوسلون من أجل المال عندما يقوم الخاطفون بضربهم.
وقالت إيفانجيليا كونستانتينو، المنسقة والعالمة النفسية الذي تعمل مع قاصرين لاجئين غير مصحوبين بذويهم لدى أرسيس، وهي منظمة غير حكومية محلية، إنه رأت حالات لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 سنة يتم دفع فدية لهم. وقالت يذكر البعض أن المهربين صفعوهم على وجههم واستخدموا أشياء بلاستيكية أو خشبية وضربوهم.
أبلغ بعض اللاجئين، ومعظمهم من أفغانستان وباكستان، عن قيام العصابات بأختطافهم يتم تعذيبهم بسحب أظافرهم، وأحراقهم بالسكاكين الساخنة وتجريدهم من ملابسهم وتركهم يتجمدون في أحد المستودعات.
وقالت روز هانسن، الممرضة الألمانية التي تعمل كمنسقة مع Medical Volunteers International ، وهي منظمة تعالج اللاجئين والمهاجرين في سالونيك من غير المعقول أن يحدث هذا في أوروبا، حيث يستغل المهربون الأشخاص المستضعفين، المنهكين والخائفين.
وعادة ما يكون الخاطفون هم نفس الأشخاص الذين أخذوا آلاف اليورو من المهاجرين لنقلهم عبر الحدود.
إنهم يقودونهم إلى منطقة من الشقق أو مستودع بحجة الراحة، أو الإستعداد للمرحلة التالية من الرحلة، ثم يأمرونهم بالاتصال بعائلاتهم والتوسل من أجل المال.
علي حيدر، 18 عاما، خطف وعُذّب على أيدي مهربين أفغان قبل عام وما زال يحمل آثاراً على ذراعيه وساقيه. قال لقد أحرقوني بالسكاكين الساخنة. احتجزوني لمدة ستة أيام، واتصلوا بعائلتي، وضربوني طوال الوقت. وأطلق سراحه بعد أن دفعت عائلته 2000 يورو.
تحدث لاجئون في ثيسالونيكي هذا الأسبوع عن اختطافهم في إيران وتركيا وبلغاريا وأُجبرت أسرهم على الدفع. لكن معظمهم اختطفوا في اليونان. وكان اللاجئون من عائلات الطبقة الوسطى ويتعرضون للخطف.
قال شاب باكستاني إن المهربين خطفوه بعد أن سأل عما إذا كان هناك طريق أسرع وأكثر تكلفة إلى أوروبا. قال ظنوا أنني غني. لكنني لست كذلك. في النهاية دفعت عائلته 2000 يورو مقابل حريته. ينفق آخرون أكثر بكثير لضمان سلامة أقاربهم.
وقال نيكي إيليو، المنسق في A21، وهي جمعية خيرية تحارب الإتجار بالبشر كانت هناك ثلاث نساء اختطفن، وطلب المهربون الحصول على 300000 يورو لهم جميعا.
قالت الحكومة اليونانية التي تكافح تحت وطأة الأزمة المالية إن اللاجئين يزيد عددهم عن 60،000 والذين ظلوا في اليونان بعد تدفق المهاجرين في عامي 2015 و 2016 هم عصابات الإتجار بالبشر وإنها تحاول معالجة المشكلة.
وقال نيكولاس كونولي رانجوس، منسق شؤون شمال اليونان لدى وزارة الهجرة ومستشار وزير سياسة الهجرة غالبا ما يتم التقاطهم عند الحدود ونقلهم إلى نقطة على الجانب الغربي من امدينة سالونيك. وعادة ما يكونون من الشباب، وقد بدأت تحدث في بداية عام 2018.
غالبا ما يخشى اللاجئين المفرج عنهم إبلاغ السلطات عن عمليات الإختطاف. البعض خائفون للغاية من التحدث على الإطلاق.
من المعروف أن المهربين يراقبون في المقاهي والمطاعم الباكستانية حول محطة سالونيك للسكك الحديدية، حيث يجلس اللاجئون وهم يشحنون هواتفهم ويتحدثون.
و صرح شاب من المختطفين لقد كانت مشكلة كبيرة بالنسبة لي أن أتحدث. هؤلاء الناس، سوف يضربونني إذا علموا.
لكن الشرطة حققت بعض النجاح. هذا الشهر و اعتقلوا أربعة أشخاص بعد مداهمة مبنى في سالونيك حيث احتجز 74 مهاجراً كرهائن. تم إنقاذ 50 مهاجرا آخرين في مداهمة أخرى.
ولم تكشف الشرطة عن عدد الاعتقالات التي تمت، لكن مسؤولا بالمحكمة قال هذا الأسبوع إن المهربين كانوا في قفص الاتهام لارتكابهم جرائم خطف يوميا في الأشهر القليلة الماضية.






