أعلن الاتحاد الأوروبي تجميد تمويل مقدم إلى تركيا في العام المقبل على خلفية التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص في شرق البحر المتوسط، مؤكداً أنه سيعلق محادثات رفيعة المستوى مع أنقرة، بالإضافة إلى مفاوضات بشأن اتفاقية النقل الجوي.
وشدد الاتحاد الأوروبي في بيان صحفي اليوم الخميس، على أنه سينظر في “تدابير تقييدية” أكثر في حال واصلت تركيا عمليات التنقيب.
وأكدت مصادر دبلوماسية أمس الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات صارمة تجاه تركيا، جراء إصرارها على التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص.
وقالت وزارة الخارجية التركية أمس الأربعاء، إنها ترفض تصريحات مسؤولين من اليونان والاتحاد الأوروبي عن عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز قبالة سواحل قبرص.
وأضافت الوزارة في بيان، أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أنه يكون وسيطاً محايداً في المشكلة القبرصية.
وذكرت الوزارة، أن سفينة فاتح التركية بدأت عمليات تنقيب غرب الجزيرة الواقعة شرق البحر المتوسط في بداية مايو، وأن السفينة ياووز وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرق سواحل قبرص وستجري عمليات تنقيب.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا تركيا في يونيو إلى وقف الحفر في المياه المحيطة بالجزيرة، وإلا سيتخذ إجراء ضدها.
وجزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إثر غزو تركي أعقب انقلاباً عسكرياً وجيزاً بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساعٍ عديدة لإحلال السلام، بينما أدى اكتشاف ثروات قبالة شواطئ الجزيرة إلى تعقيدات مفاوضات السلام.
وتقول أنقرة التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بقبرص، إن بعض المناطق البحرية الواقعة ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص إما تقع ضمن الولاية القضائية لتركيا أو للقبارصة الأتراك الذين أعلنوا دولة انفصالية في شمال الجزيرة لا تعترف بها سوى تركيا.
وكشفت تركيا في وقت سابق، عن استمرارها في خطوات التصعيد في شرق البحر المتوسط رغم التحذيرات الدولية والإقليمية لها من التنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص.




