يشكل الارتفاع الوشيك في معدل التضخم سببا للقلق بشكل عام، ولكن هناك أيضا عوامل يبدو أنها تؤثر عليه، على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريبا.
ومن المتوقع أن يعلن موقع ELSTAT عن بيانات التضخم التفصيلية لشهر أكتوبر 2023 خلال ساعات قليلة، حيث من المتوقع أن يتركز الاهتمام الأكبر على أسعار المواد الغذائية، والتي تؤثر بشكل رئيسي على المواطن اليوناني العادي وتثير القلق. ولم تتوقف هذه الموجة فحسب، بل من المتوقع أن تستمر بشكل أكثر كثافة، خاصة في قطاع الأغذية.
أطلق محافظ بنك اليونان يانيس ستورناراس على التضخم اسم “المانتا الأسود” بنفسه، حيث توقع ارتفاعًا جديدًا في مؤشر أسعار المستهلك قبل أن يكون هناك انخفاض دائم التضخم. ويتحدث كثيرون آخرون عن “التضخم”، متهمين العديد من الشركات المتعددة الجنسيات، وكذلك الشركات المحلية، برفع الأسعار دون داع، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في النتائج قبل نهاية العام. ولا ينبغي لنا أن ننسى أن عمليات إعادة التقييم في العام الماضي تسببت في انخفاض دخل الأسرة الحقيقي، والذي تم تسجيله بنسبة 2٪ للأسر اليونانية في عام 2022، استنادا إلى بيانات ELSTAT.
وكانت “الضحية” التالية بالطبع هي الطلب الاستهلاكي، حيث انخفض حجم مبيعات التجزئة بشكل ملحوظ حتى في أغسطس من هذا العام. وبحسب البيانات التي أعلنتها هيئة الإحصاء اليونانية (ELSTAT) أمس، فقد ارتفع مؤشر قيمة تجارة التجزئة في أغسطس 2023 مقارنة بشهر أغسطس 2022 بنسبة 2.4%.
ومع ذلك، في الوقت نفسه، انخفض حجم المبيعات بنسبة 3.6%، مما يثبت بشكل أساسي أن نمو المبيعات تضخمي. وكان هذا صحيحا بشكل خاص في حالة تجار المواد الغذائية، حيث ارتفعت حجم التداول بنسبة 8.4%، في حين انخفض مؤشر الحجم بنسبة 0.7%.
لكن لا ينبغي للمواطنين أن يتوقعوا تقليصاً ، إذ أكد الاقتصاديون بكل الطرق أن هدف تحقيق ربح أولي 1.1% في 2023، و2% في 2024، لن يتزعزع. 1%. من ناحية أخرى، قد يؤدي حدوث اضطراب كبير جديد في أسعار الطاقة عالمياً إلى ظهور بيانات سلبية جديدة حول التضخم. كما كان للتضخم المرتفع تأثير إيجابي لأنه أعطى دفعة كبيرة لإيرادات الضرائب.
يشار إلى أن فائض إيرادات ضريبة القيمة المضافة مقارنة بالمستهدف يصل إلى 779 مليون يورو في الأشهر التسعة الأولى. لكن المواطنين يخضعون للاختبار، يشار إلى أن إيرادات الضرائب لم تكن مرضية في سبتمبر.
وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الدقة تؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو ما يرتبط بانخفاض الدين العام. ولهذا فإن الحكومة اليونانية سوف تسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التخفيض في مدفوعات الضرائب، ولكن أيضاً إلى تحفيز الاستهلاك، حتى تستمر الضرائب غير المباشرة في توليد إيرادات أكبر من المبلغ المدرج في ميزانية العام الماضي. ويبقى أن نرى ما إذا كانت ستحقق هذه الأهداف في فترة زمنية قصيرة






