في إطار جهود برلين للوساطة في الأزمة المتفاقمة في شرق المتوسط، طالب وزير الخارجية الألماني تركيا واليونان بإصدار إشارات تهدئة وإبداء الاستعداد للحوار، محذراً من أن الوضع بمثابة “لعب بالنار قد تؤدي شرارة منها إلى كارثة”.
وفي الخلاف المرير بين الشريكين في حلف الناتو حول مناطق بحرية في البحر المتوسط، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الطرفين إلى إجراء محادثات.
وقال ماس أمس الثلاثاء عقب محادثات مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في أثينا، “ما نحتاجه الآن على نحو ملح وعاجل هو إشارات للتهدئة واستعداد للحوار”، مضيفاً، أن الوضع في شرق البحر المتوسط حالياً بمثابة “لعب بالنار.. حتى أصغر شرارة من الممكن أن تؤدي إلى كارثة”.
وأكد ماس، ضرورة التوصل الآن إلى “حل ملزم وسلمي” للقضايا الخلافية، موضحاً أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال محادثات جادة وموجهة نحو الحلول بين اليونان وتركيا، مشيراً في المقابل إلى أنه يتعين أولاً إنهاء جميع الأعمال الهدامة وتجنب الاستفزازات.
ومن أثينا انتقل وزير الخارجية الألماني إلى أنقرة حيث التقى نظيره التركي. وفي أعقاب اللقاء حذر مولود تشاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، اليونان من القيام بأية خطوات استفزازية قائلاً، “إذا اتخذتم خطوة خاطئة فإننا سنفعل اللازم هذه المرة بلا تردد”.
وأعرب أوغلو عن استعداد بلاده من حيث المبدأ لإجراء محادثات مع اليونان، لكنه أشار إلى أنها غير مستعدة لهذه المحادثات إذا وضع الطرف الآخر شروطاً مسبقة أو بالغ في مطالباته.
وتتهم اليونان تركيا بالتنقيب عن احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة الجزر اليونانية بشكل غير قانوني. كما أدان الاتحاد الأوروبي الإجراءات التركية وطالب أنقرة بوقفها، في المقابل ترى الحكومة التركية أن المياه التي يتم فيها حفر الغاز الطبيعي على أساس تجريبي تنتمي إلى الجرف القاري التركي.




