الحرائق حتى أكتوبر: التحديات الجديدة من تمديد موسم الحماية من الحرائق
إن أكثر من 70 ألف فدان احترقت في كورنثوس في الأيام الأولى من شهر أكتوبر تؤكد بأكثر الطرق بلاغة أن البلاد تواجه الآن امتدادا للفترة التي تواجه فيها الثروات الطبيعية للبلاد و ليس فقط الخطر من النار و تشير البيانات إلى أن الحرائق لم تعد تندلع في أشهر الصيف فقط: فقد ارتفع عدد الحرائق التي حدثت هذا العام من ١ يناير إلى ١ مايو مقارنة بالفترة المماثلة من عام ٢٠٢٣ بحسب بيانات إدارة الإطفاء بزيادة ٢٢% تقريبًا .
على وجه الخصوص في الفترة من ٢٠٢٤/١/١ إلى ٢٠٢٤/٥/١ كان هناك ٣٥٤٣ حريقًا زراعيًا بينما في العام الماضي في نفس الفترة كان هناك ٢٩٠٧ حرائق و في الوقت نفسه يعرب العلماء عن قلقهم لأن درجات الحرارة المسجلة خلال نفس الفترة أعلى من مستويات الموسم.
إن حالة الحرائق في جبال بيريا التي اندلعت في ٣١ مارس و استمرت حتى ٣ أبريل في منطقة ينبغي أن يكون بها غطاء ثلجي في ظل ظروف أخرى تشير إلى ذلك بينما تبين أن بعض الحرائق التي حدثت في طورت الفترة من مارس إلى أبريل خصائص الأرصاد الجوية الحرارية و التي كانت حتى الآن تتوافق مع الحرائق التي قد تحدث في الصيف.
لقد تغيرت الحقائق التي شكلتها أزمة المناخ و يؤكد الخبراء على ضرورة أخذها بعين الاعتبار فوراً و تشكيل عقيدة جديدة للتعامل مع حرائق الغابات.
وأشار خبير أرصاد الحرائق و الباحث المعتمد في المرصد الوطني في أثينا ثيودوروس جياناروس في حديثه إلى أنه “بسبب أزمة المناخ تغيرت أيضًا بيئة الأرصاد الجوية للحرائق و هي الآن إيجابية في حدوث الحرائق” و شدد على أن الظروف الجوية الحرارية الآن تجعل الحرائق تأخذ أبعادًا كبيرة بسهولة و نتيجة لذلك تدمر مساحات كبيرة بسرعة حيث هناك حاجة الآن إلى إدارة شاملة لحرائق الغابات و هي مشكلة متعددة التخصصات للغاية”، أشار جياناروس.
و بحسب الخبير فمن الضروري دراسة حرائق هذا العام من أجل الحد من المخاطر و يكون هناك استعداد و استجابة أكبر في حالة نشوب حريق و لكن أيضًا من أجل ترميم المناطق المحروقة.
و حذر من أن الوضع الذي تطور يهدد النظم البيئية الفريدة التي تتمتع بها البلاد مشددا على أنها ليست الغابات “فقط” التي تحترق بل ثروة طبيعية عظيمة ذات قيمة لا تقدر بثمن و يمكن بسبب الخصائص الوراثية الخاصة لمقاومة تغير المناخ.






