حالات الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد في جزيرة ليسفوس اليونانية في ازدياد، وهناك إصابات بين اللاجئين أيضاً. والخبراء يرون أنها مسألة وقت حتى يخرج الوضع عن السيطرة.
عدد قليل من السياح قضوا إجازتهم في جزيرة ليسفوس اليونانية هذا الصيف. فقد أثر الفيروس بشكل كبير على رغبة الناس في السفر.
قبل بضعة أشهر كانت البلجيكية كارولين فيليمن في جزيرة ليسفوس، وهي تعمل كمنسقة ميدانية لدى منظمة أطباء بلا حدود، مهمتها تكمن في مكافحة فيروس كورونا.
غير أن الظروف في الجزيرة تسبب لها مشاكل كبيرة في العمل. عند اقترابهم من الهبود حلقت الطائرة فوق مخيمات ضخمة، لو لم يكن هناك وباء عالمي، كنت ستظن أن الجزيرة تستضيف مهرجاناً كبيراً، لكنه مخيم موريا للاجئين، وهو الأكبر في أوروبا. تم إنشاء هذا المخيم لاستيعاب نحو 3 آلاف شخص ولكنه يأوي حالياً حوالي 13 ألف شخص. فيروس كورونا لم ينتشر هناك بعد، لكن خبراء يحذرون من أن الجزيرة ليست مستعدة لمواجهة تفشي الفيروس.
وفي حوار مع دويتشه فيله، أعربت فيليمن عن قلقها وقالت، “أعلم أن هذه ليست مقارنة علمية. لكن في الوقت الذي تم فيه إلغاء جميع الفعاليات الكبيرة لأن خطر الإصابة بالعدوى كبيرة للغاية فإن الوضع في هذا المكان لا يمكن تصوره”.
تدعو الحكومة اليونانية باستمرار إلى توخي الحذر لأن معدل الإصابة في اليونان آخذ في الازدياد. في ميتيليني عاصمة جزيرة ليسفوس وعلى بعد 10 كيلومترات فقط يبدو أن فيروس كورونا ينتشر ببطء بين السكان هناك. لذلك يطالب خبراء الصحة بارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة أمان وغسل اليدين والحرص على التعقيم والعزل المنزلي عند الشعور بأعراض الإصابة بفيروس كورونا.
تقول فيليمن، إن “جميع هذه الإجراءات لا وجود لها على أرض الواقع في مخيم موريا”. وتضيف، “حتى لو قضيت وقتاً طويلاً داخل خيمتك يتعين عليك الوقوف ثلاث مرات يومياً في طوابير طويلة مع آلاف الأشخاص لدى جلب الطعام. والأمر نفسه ينطبق على الاستحمام ودخول الحمام. إذ من المستحيل تجنب الازدحام”. حتى غسل اليدين باستمرار أمر مستبعد في الواقع. فيليمن لم تقارن مخيم موريا بمهرجان صيفي كبير، لأنه مكان جميل، بل لأن لا أحد يريد العيش هناك. الكثير من الناس يعيشون ضمن مساحة ضيقة للغاية وفي هذه الظروف الصحية الصعبة لا يمكن أن يجد الفيروس ظروفاً مواتية للانتشار أفضل من هذه.
يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات اليونانية لمنع انتشار فيروس كورونا في أماكن إيواء اللاجئين ذات طبيعة رمزية في المقام الأول. في مارس الماضي طالبت أثينا طالبي اللجوء بالالتزام بقواعد النظافة، وتم تقييد حركة التنقل. ومنذ ذلك الحين لا يسمح لأكثر من 150 شخصاً بمغادرة المخيم كل ساعة. بينما يسمح الآن لسكان الجزيرة بالتنقل بحرية مرة أخرى بعد إغلاق صارم استمر قرابة شهرين، بينما تم تمديد حظر التجول بالنسبة لطالبي اللجوء للمرة السابعة منذ ذلك الحين.





