المجاعة القادمة !
عندما تبدأ اثيوبيا في تخزين الماء خلف سد النهضة, هل تعلمون ماذا من الممكن أن يحدث عند انخفاض منسوب المياه في النيل ؟
الشدة المستنصرية !
سنة 457 هجرية الموافق سنة 1036 ميلادية في العام الثلاثين من حكم المستنصر الفاطمي, انخفض منسوب النيل بشدة ولمدة 7 سنوات وكانت مجاعة لم تحدث في تاريخ مصر :
المرحلة الأولى |
1- ابيدت المزروعات وتصحرت الأرض وكان الناس يخطفون الخبز من الخبازين ويأكلون القطط والكلاب, حتى بغلة احد الوزراء الذين ذهبوا للتحقيق في احدى الحوادث, أكلوها من شدة الجوع.
2- ارتفاع الاسعار, حتى وصل سعر رغيف الخبز إلى 15 دينار مرة واحدة ( ما يمكن أن يعادل 150 دولار الآن مثلاً )
المرحلة الثانية |
1- زيادة معدلات الفقر حتى بين الطبقة الغنية حتى أن الأعيان اضطروا لخدمة الناس مقابل كسرات من الخبز.
2- هاجر الكثيرون إلى خارج مصر بحثاً عن الطعام
3- انخفاض الأسعار حتى بيعت حارة كاملة بها عشرون منزل بطبق من الطعام وسميت حارة الطبق.
الانهيار الكامل |
لم يسلم من المجاعة الاغنياء وحتى الحكام وحتى الخليفة الفاطمي نفسه !
1- اضطر الخليفة الفاطمي لبيع الرخام الموجود على مقابر آباءه لشراء الطعام وتصدقت عليه احدى بنات العلماء
2- بدأت هجرات جماعية للنساء صوب بغداد حتى لا يمتن جوعاً
3- بارت الاراضي الخصبة وتوقفت الزراعة والصناعة والتجارة وانتشرت البطالة والسرقات وعمليات السطو المسلح وتشكلت العصابات وانفلت الأمن بالكامل.
5- بدأ الناس في أكل الجيف وعاشت مصر في قصة رعب, فلم يعد الجوعى يجدون ضالتهم في الجيف, فبدأوا يتجهون لخطف الاحياء من البشر وصنعوا خطاطيف فوق اسطح المنازل لاصطياد المارة وانخفضت معدلات السكان بشكل رهيب.
6- وفي تلك المرحلة انشق بعض قادة الجيش على الحاكم الفاطمي المستنصر وهرب ناصر الدولة ابن حمدان الى الدلتا واعلن سقوط الخلافة الفاطمية واشتعلت المعارك بين الجيش وبعضه وحاصر القاهرة ودخلها بالفعل وقبض على أم الخليفة المستنصر ونهب جنوده ما كان في القاهرة ثم تركها بعد ان دفع اهالي المدينة فدية وعندما ذهب لينهب قصر المستنصر لم يجد سوى الحصير لأن المستنصر باع كل شيىء ليأكل.
المجاعة المعروفة باسم الشدة المستنصرية لم ينج منها حتى الأغنياء فاشترت امرأة بمصوغات ذهبية ثمنها الف دينار, جوالاً واحداً من الدقيق لتصنع الخبز فعرف الناس وتخاطفوا الدقيق حتى تبقت لها كمية صغيرة صنعت منها رغيفاً صغيراً كلفها ذهباً بالف دينار !
اللهم سلم مصر من تلك العصابة ومن شرورها واعد لنا وطننا
(منقول)






