بعد شد و جذب و نقاشات و اعتراضات و تظاهرات متضادة في الشوارع، أصبحت اليونان أول دولة مسيحية أرثوذكسية في العالم تقنن زواج المثليين، وفقا لما ذكرت صحيفة جارديان البريطانية و صادق البرلمان اليوناني على قانون زواج المثليين و تبني المثليين للأطفال، الخميس، بعد أن صوت لصالحه ١٧٦ نائبا من مختلف الأطياف السياسية، بينما رفضه ٧٦ نائبا، في حين امتنع اثنان عن التصويت. و غاب عن جلسة التصويت ٤٦ نائبا، فيما يبدو أنه احتجاج منهم على طرح مشروع القانون للتصويت.
و جاء التصويت بعد يومين من المناقشات الساخنة، و عقب أسابيع من التظاهرات المؤيدة و المعارضة. و على الرغم من مواجهة معارضة هائلة من داخل حزبه “الديمقراطية الجديدة” الذي ينتمي إلى يمين الوسط، فإن رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، دافع عن مشروع القانون، قائلاً إنه سينهي “عدم المساواة الخطيرة في ديمقراطيتنا”. و في خطاب حماسي قبل التصويت، قال ميتسوتاكيس، البالغ من العمر ٥٥ عاما، و الذي ينتمي إلى الفصيل الليبرالي في حزبه، إن هذا الإجراء سيجعل بلاده مع ٣٦ دولة على مستوى العالم، أصدرت بالفعل تشريعات مشابهة بشأن هذه المسألة. و تابع: “نحن نسد الفجوة من خلال السماح للجميع، إذا رغبوا في ذلك، بإعلان علاقتهم رسميا.. تمامًا كما يفعل الأزواج من جنسين مختلفين”. و عقب التصويت كتب رئيس الوزراء في منصة إكس: “اعتبارًا من الليلة، تفتخر اليونان بأنها الدولة السادسة عشرة في الاتحاد الأوروبي التي تشرع المساواة في الزواج” و أضاف: “هذا يعد علامة فارقة في مجال حقوق الإنسان، و يؤكد أن اليونان دولة تقدمية و ديمقراطية، و ملتزمة بشدة بالقيم الأوروبية”.






