بعد 10 سنوات من سياسية التقشف ومع اقتراب موعد الانتخابات البلدية والبرلمانية الأوروبية، أعلن أليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان عن توفير تدابير تخفيف اقتصادية لليونانيين تشمل تخفيض ضريبة القيمة المضافة على جميع السلع الغذائية والكهرباء والغاز للعائلات والشركات وإلغاء ضريبة التضامن الاجتماعي اعتباراً من عام 2020.
جاء ذلك خلال لقائه بالمستشارين الاقتصاديين في الحكومة ، حيث أعلن صراحة عن هذه الخطة التي سوف تبدأ حيز التنفيذ من هذا العام 2019.
كما أعلن عن تخفيضات أخرى سوف تبدأ من العام القادم 2020 كتخفيض نسبة الضرائب للحاجات الأساسية من 13 بالمئة الى 11 بالمئة ، وكذلك تخفيضات ضريبية عموما لكل سكان الجزر المقيمين إقامة دائمة في الجزر اليونانية ، و كذلك تخفيضات في الضرائب على أسعارالمحروقات و التدفئة و خصوصا للقاطنين في المرتفعات الجبلية ، كما أعلن عن رفع نسبة المنظم العام للمشاريع الى 150 بالمئة.
و بدأ تسيبراس خطابه بالقول أنه جاءت الأن ساعة جني ثمار سنوات من الجهد و العمل والتخطيط الاقتصادي للبلاد للعبور من الأزمة الاقتصادية ، و بدء بالترويج لمجموعة خطط و اقتراحات تنفس و تريح كاهل المواطنين من سنوات من أتعاب و مشاق نسبة الضرائب العالية جدا في البلاد و مع العلم أن البداية ستكون 2019 و لكن هناك خطط أخرى للسنوات المقبلة .
هذا و قد أكد السيد تسيبراس أن سلة التخفيضات هذه ستكون ذات شقين ، الأول سوف يعرض فورا على البرلمان للتصديق عليه و تطبيقه من هذا العام 2019 ، و الشق الثاني سوف يطبق لاحقا من العام القادم 2020 ، و لكن كل القرارات و البنود التابعة لهذه الخطة سوف تكون ذات طابع دائم و مستمر و لن تكون وقتية فقط لهذا العام .
و سرد تسيبراس مسار البلاد خلال السنوات العشر السابقة ، وكيف أنه تم الاعلان عن خروج اليونان من مخاض الأزمة الاقتصادية بشكل سلس و تدريجي ، و هي الأن في الاطار الصحيح لإقتصاد أفضل و رفاهية أحسن للمواطنين .
كما بداء السيد تسيبراس بالجدال السياسي مع منافيسه من الحكومة السابقة و صرح أنه استلم زمام الحكومة و كانت قد أفرغت المؤسسات الحكومية بالكامل من مواردها و الأن وبعد 4 سنوات تمكنت حكومته ليس فقط من ملئ الفراغ و انما تمكنت من الحصول على مورد احتياطي نقدي يتجاوز الـ 31 مليار يورو .
و بدء بتفصيل خطته للاستفادة من هذا الاحتياط النقدي و توظيفه على أكمل وجه ، ليتم مساعدة المواطنين و خاصة من تعبوا في السنوات السابقة من إرتفاع الضرائب و غلاء الأسعار .
وقام السيد تسيبراس بتفصيل خطته الاقتصادية و قسمها على مرحلتين كما ذكر :
مرحلة عام 2019 : وتشمل خفض ضرائب المعيشة و الأطعمة من 24 بالمئة الى 13 بالمئة ( باستثناء المشروبات العادية و الكحولية ) . بهذا سيكون المبلغ الاجمالي 260 مليون يورو .
وكانت الحكومة اليونانية قد رفعت من ضريبة الغذاء في عامي 2015 و2016 لتجنب كسر شروط حزمة الإنقاذ التي يدعمها الاتحاد الأوروبي.
كما يشمل عام 2019 تخفيض ضرائب الطاقة من كهرباء و غاز طبيعي من 13 بالمئة الى 6 بالمئة.
وكذلك أيضا سوف يتم صرف راتب تقاعد إضافي لكل المتقاعدين و الذي كان معروف سابقا بالراتب رقم ( 13) ، و المبلغ الاجمالي 800 مليون يورو .
أما مرحلة 2020 فسوف يقدر المبلغ الجمالي للخطة بـ1 مليار و 300 مليون يورو موزعة على عدة مراحل و اتجاهات كما في تخفيض أو الغاء الحسم من كل راتب و المعروف بـ حسم التكافل الاجتماعي .
وكذلك زيادة نسبة المنظم العام للمشاريع الربحية الخاصة الجديدة من مختلف الشركات و القطاعات ليصبح 150 بالمئة . و تمويل التأمين الإجتماعي لمختلف القطاعات و الشركات و العاملين فيها . وتخفيض الضرائب من 13 بالمئة الى 11 بالمئة لمختلف أنواع الأطعمة و الخدمات صحية ،أدوية ، ماء ، و غيرها . وتخفيض عموم الضرائب لسكان الجزر الدائمين.
و تخفيض ضرائب كافة أشكال الشركات المندمجة بنسبة 10 بالمئة و ذلك تشجيعا لهذا النوع من النظام الاقتصادي العالمي . وهذا ينطبق على القطاع الزراعي أيضا كما القطاع التجاري . و سعر منخفض للتدفئة في المناطق الجبلية خصوصا . و تخفيض نسبة ضرائب القروض البنكية السكنية .
و هكذا بعد أن قام السيد تسيبراس بالشرح التفصيلي عن حزمة خططه الاقتصادية المستقبلية ، ختم حديثه بالطلب من كل الشعب اليوناني للوقوف معه في انتخابات أيار و أكتوبر ليتمكن من تنفيذ كل هذا ، و كان ذلك الحديث في اطار الحملات الانتخابية التي تقوم بها كافة الأحزاب السياسية اليونانية .
https://www.facebook.com/tsiprasalexis/videos/653366415107127/






