Home / دكتور مأمون مسعود / تاج الصحة مع الدكتور : مأمون مسعود – عنوان الحلقة : ترقق و هشاشة العظام

تاج الصحة مع الدكتور : مأمون مسعود – عنوان الحلقة : ترقق و هشاشة العظام

 

الحلقة الأولى :

ترقق و هشاشة العظام ” Osteoporosis “

   تعريف :                  

ترقق العظام أو هشاشة العظام أو تخلخل العظام : جميعها نفس المعنى تدل على العظم الذي يفقد عنصر مهم وهو الكالسيوم الذي هو أم عنصر لتكوين العظام ، مما يؤدي الى نقصان كتلتها العظميّة نتيجة تضاؤل محتوى الكالسيوم والبروتين فيها. وهو مرض شائع يصيب الكثير من النّاس والتي تسبّب الكثير من المشاكل والأمراض المزمنة ك الكسور في العمود الفقري والحوض وما شابهها من أعراض قد تصيب من يعاني من الهشاشة في العظام . مرض هشاشة العظام مرض يصيب الكثير من النّاس فقد يصاب فيه شخص من بين عشرين شخص ، والنساء أكثر عرضة من الرجال في الإصابة بأربع مرّات ، أي أنّ من بين كل عشرين إمرأة تصاب أربع نساء وأكثر إصابة النساء بعد الطمث أي بعد إنتهاء إنتاج البويضات ، وهو يصيب ترقّق العظام أي ضعفها والكثير منهم لا يعلمون أنّهم مصابون بهذا المرض إلاّ بعد التعرّض الى حادث بسيط ككسر في الرسغ أو اليد ومن بعد الفحص يعرف الإنسان أنّهُ مصاب بهذا المرض ، وكلّما تقدّم الإنسان في السن أصبح أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بنسب متفاوتة .

يشيع ظهور هذا المرض عند كبار السنّ بشكلٍ أكبر من الصغار واليافعين، وفي الحقيقة يمكن تفسير حدوثه بسيطرة عمليّات هدم العظام وتراجع عمليات البناء بشكل ملحوظ؛ إذ إنّ العظم نسيج تحدث عليه تغيّرات ملحوظة أثناء حياة الإنسان، ويصل إلى أقصى كتلة وكثافة عظميّة له في بداية العشرينيات، وللحفاظ على صحّة العظام تظلّ عمليّتا بناء العظم وهدمه تعملان معاً بشكل متكافئٍ، ولكن إذا سيطرت عمليّات الهدم وتراجعت عمليّات البناء فستُصبح العظام هشّةً وأكثر عُرضةً للإصابة بالكسور . ويمكن القول إنّ احتماليّة الإصابة بكسور الهشاشة قد تصل إلى أكثر من 30% بين النساء، وما يُقارب 20% بين الرّجال، وأكثر العظام المُعرَّضة للكسور هي عظام العمود الفقريّ، والمعصم، والورك، ولعلّ كسور الورك هي الأكثر خطراً لما قد يترتّب عليها من حاجة المصاب للخضوع إلى الجراحة، وفقدان قدرته على الاعتماد على نفسه بشكل كليّ وقد تؤدي إلى الوفاة .

علامات هشاشة العظام  :

في الحقيقة لا تظهر أيّة أعراض أو علامات على المصاب في المراحل الأولى لهشاشة العظام، ولكن بتقدّم المرض وضعف العظام قد تظهر بعض العلامات والأعراض منها :

  • ألم الظهر، وذلك بسبب إصابة الفقرات بالكُسور
  • تراجع في الطول مع مرور الوقت
  •  انحناء القامة
  •  سهولة تعرّض العظام للكسور

الأسباب التي تؤدّي الى ترقق العظام :

هناك عوامل خطيرة يجب الإنتباه إليها عند كل إنسان ليحاول أن يعيش بحياة صحيّة وجيّدة بعيدة عن المشاكل الصحيّة التي مع مرور الزمن تصبح أمراض مزمنة صعبة العلاج .

وأهم الأمور التي تؤدّي الى هشاشة العظام :

  •  الإدمان على شرب الغازات : قد أثبتت التجارب على أنّ شرب كميّات كبيرة من الغازات تعمل على ضعف العظام مثل الكوكاكولا والبيبسي فهي خطيرة جداً لأنّها تعمل على تآكل العظام
  • التدخين : من أكثر الأسباب خطورة , و المدخنين عرضا أكثر للاصابة .
  •  قلّة ممارسة الرياضة : الرياضة بشكل عام أفضل وسيلة لابعاد مختلف الأمراض و الوقاية منها .
  •  إنخفاض في وزن الجسم بشكل كبير جداً يؤدّي الى ضعف العظام
  • أمراض قد تصيب المفاصل الروماتيزم و أمراض أخرى مزمنة ك الفشل الكلوي المزمن

الوقاية من هشاشة العظام

للمحافظة على صحّة العظام وقدرتها على الاستمرار في عمليّات البناء، ووقايتها من الهشاشة بتقدم الإنسان في العمر , يُنصح باتّباع النصائح التالية :

  •  الامتناع عن شرب الكحول : لما لها من دور كبير في زيادة احتماليّة الإصابة بالكسور، نتيجة معاناة الشخص من سوء التغذية، وزيادة خطر الوقوع  .
  • الإقلاع عن التدخين : بسبب تقليله لقدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم من الغذاء، وتجدر الإشارة إلى أنّ النساء المُدخّنات قد تقلّ نسبة الإستروجين لديهنّ، ويصلن إلى سنّ اليأس مبكراً، وهذا بحدّ ذاته يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام .
  • ممارسة التمارين الرياضيّة : بانتظام  لتقوية العظام، ومن أمثلتها: رياضة المشي، والهرولة، وصعود الدرج، والتنس، وغيرها .  
  • مراجعة الطبيب  في حال تناول بعض أنواع الأدوية التي تزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام , من هذه الأدوية :

1) الهرمونات القشريّة السكريّة :  Glucocorticoid فان تناولها بشكل مزمن يزيد من خطر الأصابة بهشاشة العظام , وغالباً ما تُصرَف هذه الأدوية في حالات الإصابة بالرّبو أو التهاب

المفاصل  أو الروماتيزم أو داء كرون .

2)مضادّات الصَّرع Anti-seizure Medications

3)الباربتيورات Barbiturate

4)الفينيتوين Phenytoin

Gonadotropin releas hormone drugs ing(5

6)الأدوية ا لموجِّهة للغُدد التناسليّة : والتي تستخدم في علاج النتباذ البطاني الرحمي . وكذلك فأن الاستخدام المُفرِط لمضادّات الحموضة المحتوية على الألومنيوم، وبعض الأدوية المُستخدَمة في علاج السرطان، بالإضافة إلى الإصابة بفرط نشاط الغُدّة الدرقيّة , كل هذه الأمور عوامل تحفز على تمكن مرض هشاشة أو ترقق العظام من الوصول لمراحل متقدمة .

  • تجدر الإشارة هنا إلى عدم جواز تغيير المُصاب لجرعة الدواء المصروفة من قبل الطبيب، أو تغيير الدواء، أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسه، وإنّما يجب على المريض مراجعة الطبيب ومناقشة الأمر معه، والالتزام بكل الأرشادات الطبية و تعليمات الطبيب المعالج .
  • تناول الكالسيوم بما يتناسب مع حاجة الشخص وعمره، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإنسان عندما يكون طفلاً ويافعاً تكون حاجته أعلى للكالسيوم، وكذلك ترتفع حاجة النساء عند بلوغهنّ سنّ اليأس، وترتفع حاجة الرجال للكالسيوم بتقدّمهم في العمر؛ بسبب ضعف امتصاص الكالسيوم، بالإضافة إلى احتماليّة ظهور الأمراض المُزمِنة في المراحل المُتقدّمة من العمر، ممّا يترتّب عليه تناول الشخص لأدوية قد تُعيق امتصاص الكالسيوم، ولذلك يُنصَح بالحرص على تناول الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم، مثل: مشتقات الألبان والحليب منزوعة الدّسم، واللوز، والخضروات ذات الأوراق الخضراء، مثل: السبانخ، والبروكلي، والسّردين، وسمك السلمون، والأطعمة المُدعَّمة بالكالسيوم .

العلاج من ترقق العظام

  • تناول أقراص الكالسيوم لمساعدة العظم على تكوين نفسهُ وزيادة إمتصاصهُ
  • تناول حاجتنا من الفيتامين ( د )  VITAMIN D
  •  العلاج بالهرمونات وهو للنساء
  • تجنّب تناول الكحول والتدخين .
  •  الغذاء الصحّي والمتكامل ويكون غني بمشتقّات الحليب

علاج هشاشة العظام

يعتمد علاج هشاشة العظام على تقدير احتماليّة الإصابة بالكسور أثناء السنوات العشر القادمة من عُمر المصاب، وقد يقتصر العلاج على إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة، وقد يتطلّب الأمر صرف بعض الأدوية من قبل الطبيب.

 ومن العلاجات الدوائيّة المُستخدَمة في علاج هشاشة العظام ((مجموعة بيسفوسفونات:  Biophosphonat )) :كثيراً ما تُصرَف أدوية بيسفوسفونات للرجال والنساء المُعرَّضين بشكل كبير للإصابة بالكسور، ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة :

  •  الإباندرونات : Ibandronate
  • حمض الزوليدرونيك: Zoledronic
  • حمض الألندرونيكAlendronic acid
  • الهرمونات العلاجيّة: مثل الإستروجين : Estrogen : الذي يقتصر استخدامه على حالات معيّنة ترتبط بسنّ اليأس وعلاماته و   والرالوكسيفين . (Raloxifene) الذي يُشبه في تأثيره عمل الإستروجين، ولكن بآثار جانبيّة أقل …
  •  هناك أيضا أدوية أخرى: يُلجأ إليها في حال عدم استجابة المريض للعلاجات الدوائيّة المذكورة سابقاً، أو في حال عدم قدرة المصاب على تحمّلها، ومن الأمثلة عليها:

1)دواء دينوسوماب :Denosumab , و المعروف هنا بحقنة بروليا و هو يعطى على شكل حقنة تحت الجلد كلّ ستّة شهور .

2)التيريباراتايد:  Teriparatid : الذي يُشبه في عمله هرمون الغدة جار الدرقيّة Parathyroid hormone ويُعطى على شكل حقنة تحت الجلد يوميّا

ويجدر بالمصاب تناول هذه الأدوية حسب التعليمات اللازمة للتقليل من احتماليّة ظهور الأعراض الجانبيّة التي غالباً ما تتمثّل بالغثيان، وآلام البطن و حرقة المعدة .

 علاج هشاشة العظام بالطب البديل : خرافة أم حقيقة ؟؟؟

قد نقرأ يوميا عن الطب البديل و فوائده ولكن يجبعلينا التمييز و الحذر فالطب البديل و من اسمه هو بديل و في أغلب الأحيان لا يستطيع أن يحل مكان العلاج الطبي الموصوف بناء على تشخيص محدد و هدفه المباشر هو علاج هذا المرض او ذاك , و بنفس الوقت يمكننا الأستفادة من الطب البديل عند أخذنا الاجراءات الوقائية قبل الوصول لمرحلة المرض وعلاجه وهنا يحضرني ذكر بعض ارشادات الطب البديل الشائعة لعلاج هشاشة العظام ز طبعا للتأكيد مرة ثانية نأخذ ما يفيدنا و نترك ما هو خرافة فمثلا يقال :

  • ذنب الخيل : يتم غلي مطحون ذنب الخيل مع ملعقة كبيرة من السكر لمدّة ثلاث دقائق، وتناول كوب من هذا المزيج بعد أن يبرد (هذا طبعا خرافة)
  • رجل ألأوز: تحتوي على نسبة عالية من مادة البورون الغنية بالكالسيوم ( قد يكون صحيحا ، ولكن ليس بالضرورة فعل ذللك للحصول على الكالسيوم )
  • و هناك مواد أخرى غنية بمادة البورون و السيليكون الغنيتان بالكالسيوم و التي من شأنها حماية العظام من هذا المرض على سبيل الذكر : الطرخشون , الشاي , الفلفل الأسود , الأفوكادو , الزنجبيل , وكذلك بعض الأطعمة مثلا : فول الصويا أحد الأطعمة الغنية بمادة الجينيشتين التي تتبع الإستروجين النباتي التي تحمي العظام .
  • البقدونس: يحتوي على نسبة عالية من مادتي البورين، والفلورين اللتين تحميان العظام، وتقويهما، عن طريق تناول بعض أوراق من البقدونس، أو إضافة القليل من زيت الزيتون عليه، وتناوله مع طبق من السلطة .
  • الفواكه الغنية بفيتامين ج : مثل الكيوي، والبرتقال، واللوز الأخضر، والتين، والجريب فروت، والأناناس .

جدير بالذكر أن كل ما ذكر سابقا هو من الأشياء المفيدة يمكننا تناولها . ولكنها ليست العلاج لهذا المرض …………

د . مأمون مسعود

 

شاهد الفيديو:

https://www.facebook.com/arabsingreece/videos/1113832372114430/

 

Arabs.gr

Leave a comment