Home / سياسة / عواقب خروج القوات الأمريكية من العراق

عواقب خروج القوات الأمريكية من العراق

يبدو أن تبعات مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ستستمر حتى وقت غير قريب، حتى أنها ستشكل مستقبل العراق السياسي، بحسب الكاتب الأمريكي جايمس دورسو.

ويرى الكاتب الأمريكي أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، يريد الحفاظ على موقع يتوسط إيران من جانب والولايات المتحدة من جانب آخر، وذلك كما جاء في مقاله المنشور على موقع “ذا هيل”.

ويقول دورسو، إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، يريد وجود القوات الأمريكية في العراق، لأن مغادرتها تعني رحيل المستثمرين وعودة داعش، فيما ستضع كل من إيران وروسيا والصين أموالها في البلاد.

وكانت الكتل الشيعية المؤيدة لإيران قد أيدت في 5 يناير قراراً بإلغاء طلب الحكومة للمساعدة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وإخراج القوات الأمريكية من البلاد.

ويرى دورسو، أنه في حالة خروج الولايات المتحدة من العراق فإنه سيصبح جزءاً من مبادرة الحزام والطريق الصينية، وستعلم بغداد بأن الحليف الصيني لا يتسامح مع الأصدقاء المنشقين، فيما ستتسبب احتمالية شراء العراق لأسلحة روسية، مثل منظومة الدفاع الجوي إس-400، في فرض الولايات المتحدة عقوبات على بغداد.

ووضع دورسو في مقاله بعض التوصيات، إذا ما أرادت القوات الأمريكية ضمان استمرار وجودها العسكري في العراق، لما يخدم مصالح بغداد والولايات المتحدة.

ويرى دورسو وجوب زيادة وجود حلف شمال الأطلسي في العراق، وقد طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك، وقد يجد مرحبين بذلك المقترح، وذلك لأن الناتو يفضل استقلال العراق وضمان هزيمة داعش، كما أن هناك حذراً عراقياً من التدخل التركي.

وإذا ما أجريت مفاوضات بين العراق والناتو لإضفاء تعديلات على طريقة عمل القوات الأجنبية في العراق، فإنه يجب على الناتو والولايات المتحدة إدراك أن قواتهما لن تلقى ترحيباً من الجماعات المدعومة إيرانياً، مثل الحشد الشعبي والميليشيات الأخرى.

والأهم في نظر دورسو، هو أن يكون الحفاظ على سيادة العراق من ضمن الأهداف، وعلى الولايات المتحدة ألا تتجاهل تصرفات إسرائيل في سماء العراق، فيجب على أمريكا أن توضح لإسرائيل أن الهجوم على أهداف عراقية أمر مختلف عن الهجمات التي تجريها القوات الإسرائيلية ضد أهداف في كل من لبنان وسوريا.

ويرى دورسو أن عراقاً مستقراً سيقلل من ميل السعوديين إلى التدخل في البلاد، والذي قد يأتي بسبب وقوع العراق تحت السيطرة الإيرانية.

ويعتبر الكاتب الأمريكي، أن مساعدة العراق في بناء مؤسساته الدفاعية هو أمر أساسي لسيادة العراق، وهو الأمر الذي يعمل عليه حالياً كل من المكتب الأمريكي للتعاون الأمني وبعثة الناتو في العراق.

كما أن استئناف العمليات الأمريكية العراقية ضد تنظيم داعش سيكون النهاية العملية لجهود البعثات الاستشارية لحلف الناتو والولايات المتحدة، بحسب دورسو.

كما يرى الكاتب الأمريكي أن أمرين سيؤثران على المفاوضات الأمريكية العراقية، وهما انتهاء العفو الممنوح للعراق من أجل استيراد الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران الشهر القادم، والقانون الذي يخضع ميليشيات الحشد الشعبي تحت الرقابة الحكومية، والذي لم يطبقه عبد المهدي لاحتياجه لأصوات الميليشيات.

ويخلص دورسو في نهاية مقاله إلى أن المصلحة من وراء مقتل سليماني لن تكون مجانية، لكن من شأن دبلوماسية عراقية أمريكية واضحة أن تضمن دفع العراق إلى الأمام نحو طريق الحرية.

Arabs.gr

Leave a comment
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *