لماذا يأكل اليونانيون سمك القد بالثوم في ٢٥ مارس بالتحديد
إن صوم الصوم الكبير هو إلى حد بعيد الأكثر صرامة في المسيحية و يقتصر النظام الغذائي للمؤمنين لمدة ٤٠ يومًا على الأساسيات حيث لا يُسمح لهم بتناول اللحوم أو الأسماك أو منتجات الألبان أو حتى الزيت و مع ذلك خلال هذا الصوم يقع دائمًا بشارة العذراء و هو حدث بهيج بشكل خاص في الإيمان المسيحي لا يمكن إلا أن يتم الاحتفال به بشكل صحيح. لذلك في هذا اليوم بالذات هناك توقف في الصيام و يتم الخروج عن الصيام في ذلك اليوم حيث يُسمح بالسمك و الزيت و النبيذ و لكن لماذا سمك القد؟
التفسير بسيط جدا حيث ان اليونان بالإضافة إلى واجهتها الساحلية الكبيرة و منطقتها المعزولة تمتلك أيضًا كتلة جبلية كبيرة مليئة بالقرى الجميلة حيث في نهاية القرن الماضي لم يكن بإمكانك العثور على الأسماك بسهولة إلا إذا كنت تبحث عن سمك القد حيث هذه السمكة الجميلة ذات اللحم الأبيض متوفره بالكامل على الرغم من أننا نجدها كثيرًا في البحر الأبيض المتوسط إلا أنها تفضل السباحة بشكل رئيسي في مياه المحيط الأطلسي لذا فإن أكثر الدول التي تصطادها هي النرويج و أيسلندا و البرتغال حيث اعتاد هؤلاء الأشخاص منذ قرون على تخليل سمك القد و تداوله في جميع بلدان البحر الأبيض المتوسط و بالطبع في اليونان أيضًا. تشير التقديرات إلى أن سمك القد المملح جاء إلى بلادنا لأول مرة في القرن الخامس عشر و قد تم تفضيله على الفور لأنه يمكن حفظه لفترة أطول بكثير من الأسماك الطازجة و بالتالي ينتقل دون تغيير حتى إلى المناطق الجبلية النائية و هذا أيضًا هو السبب في أن الاسم الرمزي لها هو “سمكة الجبل” نظرًا لأن سعرها المنخفض يجعلها في متناول الجميع.
نجد في المطابخ المحلية في اليونان وصفات لا حصر لها لطهي سمك القد : مشوي، مشوي، مسلوق، مع الخضر، مع الزبيب، مع البطاطس، إلخ و مع ذلك فإن الوصفة التي تفوز دائمًا (ربما لأنها الأكثر إسرافًا) هي الوصفة المقلية ، التي تحتوي على ثوم.






