Home / أخبار اللاجئين / ليبيا تبتز للحصول على اليورو: المهربون يرسلون آلاف المهاجرين غير الشرعيين الي اليونان

ليبيا تبتز للحصول على اليورو: المهربون يرسلون آلاف المهاجرين غير الشرعيين الي اليونان

ليبيا تبتز للحصول على اليورو: المهربون يرسلون آلاف المهاجرين غير الشرعيين الي اليونان

ليبيا تبتز للحصول على اليورو: المهربون يرسلون آلاف المهاجرين غير الشرعيين الي اليونان

تتفاقم مشكلة تدفق المهاجرين غير الشرعيين من ليبيا إلى جزيرة كريت إذ تشهد الجزيرة حالة من الاختناق مما يُنهك قدرة المجتمع المحلي و الحكومة المحلية و السلطات و الوزارات المختصة على التحمل. الأرقام مُفزعة، إذ تجاوز عدد الوافدين 1600 شخص خلال ساعتين فقط (996 يوم الأحد و 650 يوم الاثنين). في الوقت نفسه، تبدو المشكلة مُعقدة و تتجاوز العلاقات الثنائية بين اليونان و ليبيا إذ تشمل المعادلة شبكات التهريب و الوضع على الحدود المصرية الليبية و السودان الذي مزقته الحرب.

وزارة الهجرة و اللجوء التي لا تقع على عاتقها مسؤولية حراسة الحدود بل إدارة تدفقات المهاجرين بإجراءات مثل فحص طلبات اللجوء و توزيعها على المراكز تبحث عن الصيغة المناسبة في مجال الخدمات اللوجستية فيما يتعلق بتوزيع الوافدين، إلا أن الأعداد الكبيرة تُصعّب الوضع. و في حديثه إلى protothema.gr أوضح عمدة ريثيمنو، جيورجوس ماريناكيس، أمس أن الحكومة المحلية تجاوزت حدودها و لا تستطيع إدارة الوضع و يُشار إلى أنه في وسط ريثيمنو وحده، يوجد أكثر من 450 مهاجرًا غير شرعي ينتظرون نقلهم إلى مركز مالاكاسا.

وفقاً لمصادر مختصة، تتبع شبكات التهريب تكتيكاً مزدوجاً فمن جهة، و كما سبق أن وصفته منظمة “ثيما” ، يستخدمون قوارب كبيرة و قديمة متهالكة يكدسون فيها مئات الأشخاص، مما يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوافدين. و في الوقت نفسه، و بالنظر إلى التطورات السياسية، يبدو أنهم يريدون استباق التطورات و إرسال أكبر عدد ممكن ممن “احتجزوهم” في مستودعاتهم و في الوقت نفسه تجدر الإشارة إلى صعوبة الحصول على تعاون السلطات المحلية في المناطق الداخلية الليبية، نظراً لضخامة الأموال التي تنقلها شبكات التهريب. و وفقاً للمعلومات، تُقدر “الرسوم” بما يتراوح بين 3000 و 5000 أو حتى 7000 يورو لكل مهاجر غير شرعي يتجه إلى أوروبا (الكثير منهم لا يعلمون حتى أنهم يبحرون إلى اليونان). و بناء على حساب تقريبي، فإن المهاجرين غير الشرعيين البالغ عددهم نحو 9 آلاف و الذين وصلوا إلى اليونان منذ بداية العام قد حققوا أكثر من 45 مليون يورو في هذه الدوائر.

و مع ذلك، تتكثف الاتصالات الثنائية مع ليبيا في محاولة لإيجاد صيغة سياسية لإدارة القضية. يوم الأحد، كان وزير الخارجية جيورجوس جيرابتريتيس في شرق ليبيا، التي يسيطر عليها خليفة حفتر و التقى بالمشير و ناقش جميع القضايا، من الهجرة إلى المذكرة التركية الليبية. اليوم، ستكون بعثة يونانية أخرى في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، مع التركيز على الهجرة و سيزور وزير الهجرة واللجوء اليوناني، ثانوس بليفريس ، شرق ليبيا، برفقة المفوض الأوروبي للهجرة و الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر. كما يحضر البعثة وزيرا داخلية إيطاليا ومالطا. والهدف هو تعزيز التعاون الدبلوماسي مع السلطات الليبية، بهدف وقف تدفقات الهجرة إلى أوروبا والسعي إلى حلول أوروبية مشتركة.

و وفقًا لمصادر في وزارة الهجرة و اللجوء، يسافر ثانوس بليفريس إلى طرابلس وبنغازي لدراسة إمكانيات التعاون الجوهري مع السلطات المحلية في منع المغادرة. في الوقت نفسه، ووفقًا للمعلومات، ينتظر الجانب الليبي بفارغ الصبر زيارة البعثة، إذ تُعدّ زيارةً مهمةً بالنسبة له، إذ تُعدّ هذه أول زيارة لمسؤول أوروبي للبلاد منذ سنوات عديدة. و وفقًا لمصادر مُختصة، فإن الجانب اليوناني يُدرك تمامًا نوايا ليبيا، إذ يُبدي اهتمامًا كبيرًا بتدفق الأموال الأوروبية لدعم بنيتها التحتية. في الوقت نفسه، يُناقش الأوروبيون سيناريو إنشاء مركز لمعالجة طلبات اللجوء في ليبيا، بهدف فرز الحالات هناك، وقصر دخولهم إلى أوروبا على الحالات القانونية فقط. هذا النقاش ليس سهلًا، إذ يتعرض الليبيون لضغوطٍ من السودان ودول أفريقية أخرى بشكل رئيسي.

و مع ذلك، فإن الضغط على ليبيا كبيرٌ نظرًا لوجود مشكلة في حراسة الحدود مع السودان، التي تتدفق منها موجاتٌ من الأشخاص الراغبين في الفرار من الصراعات. كما تُواجه الحدود المصرية الليبية مشكلةً كبيرةً، إذ لا يُوجد تعاونٌ بين البلدين على أفضل وجه فيما يتعلق بالمعابر من مصر. في هذا السياق، و بغض النظر عن مدى القلق بشأن أعداد السودانيين، تشير المعلومات إلى وصول ما يقرب من مليوني شخص إلى ليبيا، ممن قد يرغبون في التوجه إلى أوروبا، إلا أن حقيقة هذه الأعداد بعيدة كل البعد عن ذلك. وكما ذكرت منظمة “ثيما” يوم الأحد الماضي، فإن 70% من الوافدين مصريون، بينما الـ 30% المتبقية هم في الغالب مواطنون من باكستان و بنغلاديش، و عدد أقل بكثير من السودان.

و إذا استثنينا الوافدين من السودان الذي مزقته الحرب، فإن 98% من الباقين لا يملكون ما يُسمى “ملف لاجئ”، لأن مصر و باكستان و بنغلاديش مدرجة في قائمة الدول الآمنة لليونان. و رغم أن طلبات اللجوء تُفحص بشكل فردي، إلا أن البيانات حتى الآن تُظهر رفض 98% من هذه الطلبات، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى بدء إجراءات الترحيل.

Leave a comment