Home / دكتور مأمون مسعود / مقال اليوم من سلسلة تاج الصحة مع الدكتور : مأمون مسعود , بعنوان : ألم في الركبة – نتيجة إصابة في القرص الغضروفي الهلالي

مقال اليوم من سلسلة تاج الصحة مع الدكتور : مأمون مسعود , بعنوان : ألم في الركبة – نتيجة إصابة في القرص الغضروفي الهلالي

الغضروف الهلالي عبارة عن قرص غضروفي يشبه الهلال ويوجد اثنان منه في كل ركبة بين عظمة الفخذ وعظمة الساق وهو مهم جداً لتسهيل حركة الركبة ولامتصاص الصدمات ولتوفير الثبات للمفصل .

وفي كل ركبة يوجد غضروفان هلاليان غضروف هلالي أُنسي ( داخلي ) وغضروف هلالي وحشي ( خارجي ) , وكل غضروف يتشكل من قسمين نسمي كل قسم قرن فهناك قرن أمامي وقرن خلفي ,  و أما  الغضروف فهو عبارة عن نسيج غضروفي قاسي ذو شكل هلالي يتموضع بين عظمي الفخذ والظنبوب سطحه العلوي مقعر يتوافق مع اللقمتين الفخذيتين ويعطي عمق للمفصل وظيفته إمتصاص كل أنواع الضغوط والصدمات الواقعة على الركبة , وأيضا شكله التشريحي يساهم في ثبات مفصل الركبة .

ولكل من الغضروف الوحشي والأنسي خصائصه , فالغضروف الهلالي الأُنسي ( الداخلي ) : نصف دائري بشكل حرف (C) , و بطول 3,5 سم وليس متناظرا فمن الأمام أضيق من الخلف , والقرن الخلفي للغضروف الإنسي يرتكز بمنطقة تقع أمام الرباط المتصالب الخلفي بينما ارتكاز القرن الأمامي  يتوزع على منطقة من 6-8 ملم أمام الرباط المتصالب الأمامي , و أما الغضروف الهلالي  الوحشي ( الخارجي )فهو  تقريبا دائري بشكل  حرف ( O ) ويغطي مساحة كبيرة من الطبق الظنبوبي الوحشي ( أكثر من الغضروف الأنسي ) طوله أقل قليلا من الغضروف الأنسي , الارتكاز الخلفي للقرن الخلفي يكون أمام ارتكاز القرن الخلفي للغضروف الهلالي الأنسي والارتكاز الأمامي يكون أمام النتوء الظنبوبي الأمامي قرب ارتكاز الرباط المتصالب الأمامي . ولكن و بالرغم من هذه الارتباطات للغضاريف فإنها متحركة ,  فالأنسي يتحرك بمقدار 5 ملم بينما الوحشي بمقدار 10 ملم , و القرن الأمامي أكثر حركة من القرن الخلفي , وهذه الحركة بالغضاريف ضرورية لمرونة وحركة المفصل .

التشريح النسيجي للغضروف الهلالي :

يتكون من نسيج كثيف ليفي غضروفي من ألياف من الكولاجين وخلايا ليفية وخلايا غضروفية وهذه الخلايا تشكل النسيج الغضروفي الليفي , الكولاجين يشكل 75% من الغضروف وهذه الألياف تتشكل بطريقه تعطي متانة للغضروف, و النسيج الغضروفي غالبا عديم الأوعية ويعتمد على الارتشاح السلبي , وميكانيكية الضخ لتغذية الخلايا الليفية من السائل المفصلي , القرن الأمامي و الخلفي تغذيتهم العصبية أكثر من بقية الغضروف ,  الغضاريف لها خصائصها المميزة ودراسة تشريح الغضاريف ضروري لفهم وظيفتها.بامتصاص الضغوط  الواقعة على الركبة وبثبات المفصل ومرونته وبمنعكسات المفصل , فالوظيفة الرئيسية لهذه الغضاريف الهلالية هي إمتصاص الضغوط الواقعة على مفصل الركبة أثناء حركات المفصل المختلفة , فعلى سبيل المثال أثناء حركة الركبة في البسط و العطف تمتص هذه الغضاريف ما يقارب ال75 % من الضغط الواقع على مفصل الركبة و تقةم هذه الغضاريف بتوزيع قوة الضغط على مساحة واسعة مما يقلل الأذى على سطوح العظام المفصلية .

إصابات الغضروف الهلالي في الركبة  :    

يتعرض الغضروف الهلالي في الركبة  لإصابات مختلفة  ,  و يحدث هذا عادةً مع الرياضيين المحترفين أو الهواة على حدٍ سواء ، ومن أهم هذه الإصابات هي  تمزق الغضروف الهلالي أو قطعه , حيث يمكن أن يتمزق الغضروف الهلالي أثناء الأنشطة التي تضغط أو تسبب دوران مفصل الركبة، مثل التعرض لإصابة قوية على أرضية ملعب كرة قدم أو الدوران المفاجئ في ملعب كرة السلة، إلا أنه لا يجب أن يكون الشخص رياضيًّا للتعرض لتمزق الغضروف الهلالي، فقد يحدث هذا  في حالات أخرى مثل القيام بسرعة من وضعية جلوس القرفصاء، و أما إصابة القطع للغضروف الهلالي فهي إصابة تحدث عند تقطّع أجزاء من الغضروف أو عند تعرض تلك القطع لإصابة مباشرة بسبب حركة معينة مثل تدوير الركبة بقوة كبيرة، في حين ثبات القدم على الأرض، وغالبًا ما يتعرض لهذه الإصابة الرياضيين نتيجة الإصابات الرياضية القوية، وهي تمثل ما يقرب من 15% من جميع الإصابات الرياضية، وقد يكون القطع جزئي أو كلي من الغضروف ، مع العلم بأن الإصابات الإنسية ( الداخلية )  أكثر شيوعًا من الوحشية ( الخارجية ) ، بالإضافة إلى الإصابات  التي تحدث في الرياضة، يمكن أن يؤدي التهاب المفاصل العظمي إلى تمزّق الغضروف الهلالي التلقائي من خلال إضعاف أجزاء الغضروف . و أما عوامل الخطر المحتملة لقطع الغضروف الهلالي فهي الرياضة، تقدم السن، الجنس والأمراض الموجودة من  قبل مثل : (( هشاشة العظام , إلتهاب المفاصل العظمي  , إلتهاب المفاصل الروماتويدي ))

((    ( Rheumatoid Arthritis  ) , ( Osteoporosis ) ,  (Osteoarthritis) ))

فإن فرصة التعرض لتمزق الغضروف تصبح أعلى، وإلتهاب المفاصل العظمي هو اضطراب مشترك شائع يتضمن الألم والتصلب في المفاصل بسبب الشيخوخة والهرم، وعندما يعاني شخص ما كبير السن من تمزق في الغضروف الهلالي، يكون احتمال ارتباطه بالانحلال أكبر، والانحلال هو عندما يصبح الغضروف في الركبة أضعف وأرق، ونتيجةً لذلك، يكون أكثر عرضة للتمزق . و أما أشكال هذه التمزقات فهي مختلفة : طولانية , أفقية , مائلة , أو معقدة .

و أما أماكن هذه التمزقات فهي أيضا مختلفة : فلدينا تمزقات الغضروف الأنسي ( الداخلي ) بنسبة 75 % , و تمزقات الغضروف الوحشي ( الخارجي ) بنسبة 20 % , وتمزقات الغضروف الأنسي ( الداخلي ) و الوحشي ( الخارجي ) معاً بنسبة 5 % .

و إصابات الغضروف الهلالي يمكن أيضاً أن توصف بالإصابات الطارئة الحادة أو الإصابات المزمنة , فأما الحادة منها فهي التي التي تنتج عن اصابة حادة تؤدي الى تمزق الغضروف  ينتج عنها حالات متعددة تكثر في الرياضة وعند الرياضيين وغيرهم واكثرها شيوعا التواء الركبة والسقوط عليها والرضوض بانواعها وبإعتبار الغضروف عموماً  نسيج لا يغذى بالدم لعدم احتوائه على أوعية دموية ( إلا في منطقة صغيرة منه ) ومن هنا فهو لا يشفى في حالة التمزق , و أما الإصابات المزمنة فهي نتيجة عوامل معينة مثل الحركات المتكررة المرهقة للمفاصل مثل جلسة التربيعة أو القرفصاء , وكذلك استخدام الحمام العربي مما يؤدي الى تآكل هذا الغضروف تدريجياً (التهاب المفاصل التنكسي).

أهم أعراض الإصابة الحادة للغضروف هي :

  • ألم شديد في المفصل .
  • صعوبة تحريك هذا المفصل والتي قد تصل الى انعدام الحركة .
  • تورم المفصل وتكون سائل داخل المفصل ( إنصباب مفصلي ) .
  • صوت في المفصل بسبب التمزق .

تشخيص إصابات الغضروف الهلالي في الركبة :

لتشخيص إصابات الغضروف الهلالي يحتاج الأطباء أولًا إلى أخذ معلومات كافية من المريض عن حيثيات الإصابة وكيفية وقوعها، فالفحص السريري الشامل إضافة إلى الحصول على قصة سريرية مرضية شاملة , تمكن الطبيب في أغلب الأحيان من إستنتاج و تشخيص الإصابة , ولكن لتأكيد التشخيص والحصول على معلومات دقيقة عن نوع و مدى الإصابة كان هنالك عدة وسائل تعتمد على صورة الأشعة التقليدية بوضعيات مختلفة للركبة كحمل الوزن الأمامي الخلفي، ووضعية 45 درجة، ووضعية جانبية , حيث تاريخيًا،كان تصوير المفصل هو الدراسة التصويرية القياسية لتمزق الغضروف الهلالي، ولكن تم استبداله بالتصوير بالرنين المغناطيسي , والتي معروفة بالإختصار : (( MRI )).

فهوالمعيار الرئيسي لتصوير الغضروف الهلالي وتشخيص جميع إصاباته بدقة .

آما تنظير المفاصل على أيدي إختصاصي تنظير المفاصل، أفضل أداة لتشخيص إصابات الغضروف الهلالي، مع حساسية وخصوصية ودقة تقترب من  نسبة ال 100 % ، كما أنّ تنظير المفاصل هو وسيلة تشخيصية وعلاجية، وبالتالي يوفر ميزة العلاج الفوري لمعظم الإصابات .

علاج إصابات الغضروف الهلالي في الركبة :

تعتمد طريقة تعامل جراح العظام مع تمزق الغضروف الهلالي على نوع التمزق وحجمه وموقعه، كما يتحكم العمر والحالة الصحية للمريض بخيارات العلاج المتاحة،  ويقسم العلاج إلى علاج غير جراحي وعلاج جراحي . إذا كان التمزق صغير وعلى الحافة الخارجية من الغضروف فقد لا يتطلب الأمر إصلاحًا جراحيًا، وما دامت الأعراض غير مستمرة والركبة مستقرة فقد يكون العلاج غير الجراحي هو كل ما يلزم، ويشمل هذا العلاج ما يأتي :

الراحة وعدم تعريض المفصل للضغط. الثلج الموضعي لتخفيف الألم (( رفع الساق أثناء النوم الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات . )) . و أما في حال إستمرت الأعراض مع العلاج غير الجراحي، فقد يقترح الطبيب إجراء جراحة تنظيرية . فإعتمادًا إذاً على شدة الإصابة، يمكن أن تختلف خيارات العلاج من العلاجات المنزلية إلى الجراحة الخارجية، ويمكن الوقاية من هذه الإصابة عن طريق القيام بتمارين تقوي عضلات الساق واستخدام تقنيات مناسبة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية .

ولكن في كثير من الأحيان قد تحصل إصابة لهذا الغضروف نتيجة التواء في الساق أو إصابة للركبة نتيجة لممارسة الرياضة أو نتيجة لإصابة مباشرة . فكما ذكرنا سابقاً فإن إصابة الغضروف الهلالي قد تتراوح من كدمة بسيطة إلى تمزق وتهتك في الألياف المكونة للغضروف. هذا التمزق قد يأخذ شكلاً بسيطاً أو قد يكون معقداً ويشمل معظم أجزاء الغضروف. وفي العادة يتم التشخيص بالفحص السريري وبأشعة الرنين المغناطيسي للركبة , وفي الحالات البسيطة يكون العلاج تحفظياً عن طريق الأدوية المسكنة والربطة الطبية والراحة . أما في الحالات الأكثر شدة فيكون التدخل الجراحي عن طريق المنظار ضرورياً لإعادة خياطة الغضروف الهلالي أو لإزالة الأجزاء المتهتكة وإعادة النعومة لأطرافه.

وفي كلتا الحالتين فإن المريض ينصح بتجنب الرياضات العنيفة لفترة من الوقت مع عمل جلسات علاج طبيعي وتقوية لعضلات الفخذ ثم العودة لممارسة الرياضة بشكل تدريجي .

وبصفة عامة فإن نسبة نجاح هذا النوع من العمليات تفوق التسعين في المائة عندما يتم إجراؤها بشكل صحيح وعندما يتم اتباع برنامج التأهيل واللياقة بعد العملية .

هذا و لابد من التنويه الى شيوع المعرفة والممارسة الخاطئة في علاج هذه الامور لدى عامة الناس , فلذلك نؤكد أنه عادة ينقسم العلاج الى مرحلتين :

المرحلة الأولى وهي الإجراءات  الإسعافية  لحالة التمزق والذي يشمل أربعة خطوات

وهي : الراحة , الثلج , الرباط الضاغط ,  رفع العضو المصاب على مخدة  ( Rica  ).

ومن المحاذير استخدام الماء الساخن او الكمادات الساخنة كما هو شائع لدى العديدين , فلا يجوز ذلك .

و أما المرحلة الثانية و هي العلاج النهائي للتمزق : فالغضروف ان حدث فيه تمزق لا يشفى ذاتيا وان لم يتم علاجه يؤدي الى مضاعفات اكبر حيث يمتد التمزق ليصل المفصل ويؤدي الى التآكل الكامل للمفصل فلا بد من اجراء تدخل جراحي لاستئصال القسم المتمزق من هذا الغضروف.

و أما كيفية التدخل الجراحي : فنذكر للذكرى فقط ليس إلا , أنه في السابق كان يتم عن طريق عملية جراحية يتم فيها فتح المفصل كاملا والوصول الى الجزء المتمزق واستئصاله, و كانت من العمليات الجراحية المضنية للمفصل و ذات مخاطر جمة , و لكن حاليا و عن طريق جراحة المنظار فتستطيع من دون فتح المفصل كاملا الوصول بالاجهزة الدقيقة الى مكان التمزق واستئصاله وميزة المنظار هي سرعة اجراء العملية وسرعة تعافي المريض بعد العملية وسرعة عودته الى عمله او الرياضة التي كان يمارسها قبل الاصابة. و هناك بعض الحالات التي نستطيع من خلال المنظار ترميم الغضروف وخياطته خاصة عند صغار السن كون هناك فرصة كبيرة في التئامه من جديد .

 

عملية إستئصال الغضروف الهلالي :

هو إستئصال جراحي لكل أو جزء من الغضروف الممزق ,  ويتم اتخاذ القرار الجراحي من قبل جراحين العظام بناءً على قدرة الغضروف على الشفاء وعمر المريض وصحة المريض .

ويستند اختيار نوع الجراحة على حجم ونوع التمزق وعمر المريض وخبرة الجراح . وغالباً يقوم جراحو العظام بإجراء عملية إستئصال الغضروف بالمنظار .  وهو أنبوب رفيع يحتوي على كاميرا وضوء في نهايته يتم إدخاله عن طريق شقوق صغيرة قرب المفصل  .

يحد استئصال الركبة بالمنظار من تلف الركبة بسبب العملية ولكن بعض التمزقات النادرة  تحتاج لجراحة مفتوحة . عادةً ما نقوم  بالإستئصال الهلالي الجزئي  حيث يقوم الجراح باستئصال جزء من الغضروف المفصلي . ويتم تمهيد حواف الغضروف للتخلص من النهايات المتوترة. ويتم إجراء عملية استئصال الغضروف تحت التخدير الكامل , و أحياناً يلجئ أطباء التخدير إلى التخدير الشبه موضعي من خلال إبرة تخدير في الجزء السفلي من العمود الفقري و المعروف بالتخدير النصفي .

في حالة التمزق في الغضروف السطحي وهو الأكثر أهمية حيث يفقد الغضروف القوة على امتصاص الصدمات ويصبح جزء كبير من الغضروف يطفو حول الركبة مما يسبب إتلاف وتدهور لوجود أجسام فضفاضة تطفو حول الركبة وقد تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام . يقوم الجراح بتنعيم حواف الغضروف وإزالة الأجسام الفضفاضة ويمكن أيضاً إزالة الغضروف الغير مستقر حيث يقوم الجراح بإدراج منظار من خلال شق صغير في الركبة ويتم استخدام أدوات خاصة لإزالة الغضروف التالف . وفي بعض من الحالات يتم استبدال الغضروف بتقنيات مختلفة .

نصائح هامة قبل وبعد القيام بالعمل الجراحي للغضروف  :

المحافظة على الوزن المثالي والقيام بالتمارين الصحيحة وبالشكل الصحيح وسرعة معالجة التمزق منذ البداية قبل ان يمتد ليصل المفصل, وتجنب العادات السيئة التي قد تؤدي الى تمزق وتآكل هذه الغضاريف , بينما الجراحة هي العلاج الوحيد المؤكد لعلاج إصابة غضروف الركبة , و فترة الاستشفاء من الجراحة ستة أسابيع مع عدم حدوث مضاعفات .

أما نصائح الإسعافات الأولية بعد الإصابة مباشرةً فهي :

الراحة , كمادات ثلج , رباط ضاغط , رفع الجزء المصاب , تدفئة المصاب لمنع حدوث صدمة
قطع الملابس إن أمكن بدون تحريك الركبة المصابة  , إستعمال جبيرة أو رافعاً للساق لتثبيت الركبة والفخذ والكاحل قبل نقل المصاب .

و أما إرشادات خلال فترة بعد إجراء الجراحة فهي :

المشي باستخدام عكازين حتى يقرر الجراح غير ذلك , اربط الركبة برباط ضاغط بين فترات العلاج , تدليك خفيف لتقليل التورم , و في زيارات المتابعة يمكن أن يقوم الجراح ببزل للسائل المتجمع في مفصل الركبة .

و أما العلاج الدوائي بعد الجراحة :

مسكن عادي للألم  , أو مسكنات قوية للألم الشديد , إضافة إلى حقن مميعة للدم لمدة عشرة أيام على الأقل تؤخذ بإرشادات الطبيب المعالج .

و أما النشاط و التغذية :

العودة للنشاط العادي تدريجياً , و تناوال غذاء متوازن يحتوي على كثير من البروتينات والسوائل والألياف .

و أما التأهيل  والعلاج الفيزيائي :

البدء  بتمرينات التأهيل بدون تحميل الوزن في اليوم الأول بعد الجراحة , وكذلك البدء  بالتأهيل بعد زوال الألم , و القيام بالتدليك بالثلج لمدة عشر دقائق قبل التمرين وبعده .

و يجب مراجعة الطبيب فوراً في حال وجود أعراض للإصابة لغضروف الهلالي للركبة .

كما يجب مراجعة الطبيب الجراح المعالج أو إستدعاءه في حالة ما بعد الجراحة عند حدوث زيادة الألم , أو التورم , أوالنزف من مكان الجراحة  .

غضروف الركبة القرصي :((Discoid meniscus ))

سوف أتحدث عن حالة خاصة و نادرة , غالبا ما يتم تشخيصها بالصدفة عند القيام بفحص أشعة الرنين المغناطيسي للركبة لسبب أخر . و هي حالة غضروف الركبة القرصي .

فهو عبارة عن غضروف قرصي الشكل بدلا من الشكل الهلالي الطبيعي ويغطي سطح المفصلي الظنبوبي الوحشي ويكون هذا الغضروف أكثر هشاشة وأكثر عرضة للتمزق من الغضروف الهلالي وخاصة عند الأطفال . حيث فى بعض الأشخاص و لأسباب غير معروفة يكون الغضروف الهلالي على شكل قرص بدلا من الشكل الهلالي الطبيع ,  و توجد هذه الحالة فى حوالي 2% من الأشخاص و تكون أكثر شيوعا فى الغضروف الخارجي للركبة , و هذه الغضاريف تكون أكثر عرضة للإصابة من الغضاريف الهلالية الطبيعية , نسبة كبيرة من الذين لديهم هذا العيب فى غضروف الركبة لا يعانون من أية أعراض طوال حياتهم و لكن البعض الآخر قد يعاني من بعض الأعراض منذ سن مبكرة مثل الم بالركبة أو عدم ثبات (خيانة) المفصل أو عدم القدرة على فرد الركبة بصورة كاملة , و إذا تأكد الطبيب من أن الأعراض التى يعاني منها المريض ناتجة عن وجود الغضروف القرصي و لم يستجب المريض للعلاج التحفظي فعادة ما يتم اللجوء لإجراء جراحة بالمنظار لإزالة الأجزاء المقطوعة من الغضروف , و لإزالة الجزء الأوسط منه ليتحول للشكل الهلالي الطبيعي .

الدكتور : مأمون عبد المعين مسعود

أخصائي جراحة عظمية

Leave a comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *