حاول آلاف المهاجرين اليوم الإثنين، إيجاد طرق لاجتياز الحدود الغربية لتركيا مع اليونان، حيث تمكن عشرات المهاجرين فقط من اختراق الأسوار الحدودية أو اجتياز نهر إيفروس، بعد أن أعلنت تركيا فتح حدودها مع أوروبا أمام المهاجرين.
واستخدمت الشرطة اليونانية الغاز المسيل للدموع ضد حشود المهاجرين واللاجئين التي كانت تحاول اجتياز الحدود، وطالب المهاجرون بالسماح لهم بالدخول إلى اليونان.
وقالت السلطات اليونانية، إن مهاجرين آخرين يحاولون الوصول إلى الجزر اليونانية انطلاقاً من السواحل التركية، مما أسفر عنه وصول قرابة 1000 مهاجر خلال الـ 24 ساعة الماضية، وتوفي طفل بعد انقلاب قارب يقل مجموعة من المهاجرين قبالة جزيرة ليسفوس اليونانية.
وكانت تركيا أعلنت فتح حدودها أمام المهاجرين للضغط على الاتحاد الأوروبي لمساعدتها في تداعيات الحرب في سوريا المجاورة، حيث تدعم تركيا الفصائل السورية الموجودة في محافظة إدلب الشمالية ضد هجوم القوات السورية المدعومة من روسيا.
ودفع الهجوم الأخير نحو مليون سوري إلى الفرار باتجاه الحدود المغلقة مع تركيا التي تستضيف 3.5 مليون لاجئ سوري.
وتجمع الآلاف من المهاجرين على الحدود التركية اليونانية منذ أن أعلنت أنقرة فتح الحدود من جانبها، وعبر مئات آخرون الساحل التركي إلى الجزر اليونانية القريبة خلال اليومين الماضيين.
وقالت السلطات اليونانية، إنه خلال الـ 24 ساعة الماضية أحبطت القوات اليونانية 9877 محاولة لاختراق حدود البلاد الشمالية الشرقية إما عبر النهر أو عبر السياج الحدودي، واعتقلت السلطات 68 شخصاً واتهمتهم بدخول البلاد بشكل غير قانوني.
وتقول اليونان، إنها تواجه الحملة المنظمة من قبل أنقرة لدفع الناس عبر حدودها، كما أرسلت الحكومة تعزيزات من الجيش والشرطة إلى حدودها البرية الشمالية الغربية مع تركيا، قائلة، إنها ستعلق جميع طلبات اللجوء لمدة شهر، وستقوم بإعادة المهاجرين الذين يدخلون البلاد بطريقة غير شرعية منذ يوم 1 مارس 2020 دون تسجيلهم.
وأعلن الجيش اليوناني اليوم الإثنين، القيام بمناورات عسكرية بالذخيرة الحية على مدار 24 ساعة على الحدود اليونانية، معلناً المنطقة خطرة وحظرت أية تحركات للأشخاص أو الماشية خلال فترة المناورات.
وقالت الشرطة، إن المهاجرين يتركزون على 10 أجزاء من الحدود، حيث تستخدم السلطات قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وقنابل الصوت لصد الهجمات المتكررة من المهاجرين.
كما أشارت الشرطة إلى أن تركيا أطلقت الغاز المسيل للدموع على القوات اليونانية المتمركزة في المنطقة الحدودية.
كما شهدت الجزر اليونانية زيادة كبيرة في أعداد الوافدين، حيث قال خفر السواحل، إنه خلال الـ 24 ساعة الماضية وصل 977 مهاجراً إلى الجزر على متن قوارب مطاطية صغيرة.
وفي جزيرة ليسفوس اشتعل غضب السكان المحليين بسبب الأوضاع المزرية في مخيم موريا، حيث منع السكان المحليون قارباً يحمل مجموعة من المهاجرين من النزول في ميناء صغير داخل الجزيرة، كما منعوا دخول الوافدين الجدد إلى مخيم موريا المكتظ بالمهاجرين حيث قضى الوافدون الجدد ليلتهم على الشاطئ.





