Home / هجرة / الجيش التركي يحض المهاجرين على عبور الحدود مع اليونان

الجيش التركي يحض المهاجرين على عبور الحدود مع اليونان

اتهم سوريون الجيش التركي بدفعهم إلى اليونان اليوم الثلاثاء، في حين تم تشديد الإجراءات الأمنية عند المعبر الحدودي بين البلدين في ظل زيارة مسؤولي الاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء اليوناني.

وقال تيسير (23 عاماً) وهو من دمشق وصل إلى اسطنبول قبل 5 سنوات لـ “فرانس برس”، “الجيش التركي أوصلنا إلى ضفة النهر وقال لنا اذهبوا.. لقد تركنا وحيدين”.

والشاب الذي لا يرغب بالكشف عن اسمه الأخير واحد من مجموعة تضم عشرة أشخاص، جميعهم سوريون اعتقلتهم الثلاثاء عند الفجر الشرطة اليونانية التي صادرت أربعة على الأقل من هواتفهم المحمولة.

وفي هذه المنطقة الحدودية البالغ طولها 212 كلم والمتاخمة لنهر إيفروس، تجمع الآلاف من المهاجرين على الجانب التركي منذ الجمعة أملاً بالعبور إلى أوروبا.

وتثير هذه الأوضاع قلق الاتحاد الأوروبي الذي يخشى أزمة هجرة مماثلة لتلك التي حدثت في عام 2015.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية عند معبر كاستانيز الحدودي في أقصى الشمال الشرقي لليونان الثلاثاء، قبل زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيسي المجلس والبرلمان الأوروبي، شارل ميشال، وديفيد ساسولي.

وتم نشر تعزيزات كبيرة للشرطة أمام مدخل المنطقة العازلة التي تفصل بين البلدين، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس في المكان.

ولم يشاهد فريق فرانس برس الموجود على الجانب اليوناني أي أحجار أو عبوات غاز مسيل للدموع الإثنين، في حين أكد مصدر بالحكومة اليونانية في الموقع، أن الوضع أصبح أكثر هدوءاً من السبت والأحد.

وأكدت مصادر الحكومة اليونانية، أنه بين السادسة من صباح الإثنين والسادسة من صباح الثلاثاء، منع حرس الحدود دخول 5183 شخصاً على طول الحدود البرية حيث تنتشر وحدات كبيرة جداً من الشرطة.

كما تم اعتقال 45 شخصاً خلال هذه الفترة، وقال المصدر، إن معظمهم من أفغانستان أو باكستان أو المغرب أو بنغلاديش.

وقبل زيارته الموقع بفترة وجيزة، قال رئيس الحكومة اليونانية، إنه يتوقع دعماً قوياً من الاتحاد الأوروبي، في حين نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي استقبلت بلادها أكثر من مليون طالب لجوء عامي 2015 و2016، بالضغوط غير المقبولة من تركيا على حساب اللاجئين.

وقال رئيس الوزراء اليوناني، أثناء تفقده ضباط الجيش قرب كاستانيز، “لن يتم ابتزاز اليونان من قبل أولئك الذين يستخدمون الأشخاص المضطهدين لخدمة مصالحهم الخاصة”. وكرر أنه “لن يدخل أحد البلاد بطريقة غير مشروعة”.

على الطريق الموازي للحدود، تبدي مجموعة من السوريين غضبها على دفعها لمغادرة اسطنبول.

وبين هؤلاء اللاجئين طفلان، الأول في شهره الخامس والثاني في عامه الأول تحميهما بطانيات من البرد، بالإضافة إلى فتاتين صغيرتين خائفتين ومرهقتين بشكل واضح.

يروي الشاب بتنهد لـ “فرانس برس”، “لقد طردونا بالأمس من منازلنا، وأخذوا أموالنا، وهواتفنا المحمولة”، في حين تتلقى إحدى الفتاتين الصغيرات وهي تبكي القليل من الماء.

لكن من المستحيل التحقق من شهادته التي صرح بها قرب قرية لافارا اليونانية، لكنها تؤكد قصص المهاجرين الذين تجمعوا أمام السياج على الجانب التركي منذ قرار أنقرة عدم منع المهاجرين الذين يرغبون في الذهاب إلى أوروبا.

وتضاف هذه المجموعة من السوريين إلى مهاجرين سيكونون عرضة لقرارات القضاء اليوناني بسبب دخولهم غير القانوني إلى أراضي هذا البلد.

والمهاجرون الذين يتمكنون من عبور الحدود يتجولون هناك على طريق ترابي، أو عند حافة مجرى مائي أو أسفل طريق سريع.

وعلى مدى مئة كلم على طول الحدود، لم يسجل وجود أي متطوع أو أية منظمة إنسانية أو منظمة غير حكومية تجلب لهم الماء أو الحساء أو المساعدة الطبية.

وتشهد الطرق حركة متواصلة لمركبات الجيش اليوناني الذي تم إرسال تعزيزات منه منذ نهاية الأسبوع الماضي إلى هذه المنطقة الريفية، وهي الأكثر فقراً في البلاد.

Arabs.gr

Leave a comment
Tagged:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *