انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، الظروف التي يتم خلالها احتجاز نحو 450 مهاجراً على متن سفينة في ميناء ميتيليني عاصمة جزيرة ليسفوس اليونانية.
وقال بيل فريليك مدير شؤون الهجرة واللاجئين بالمنظمة اليوم الثلاثاء، إن الامتناع عن منح الأشخاص المحتجزين إمكانية تقديم طلب للجوء والتهديد الصريح بإعادتهم إلى مضطهديهم يتعارض بشكل صارخ مع الالتزامات القانونية التي وافقت عليها اليونان وكذلك مع القيم والمبادئ الأساسية التي من المفترض أن تمثلها.
يذكر أن اليونان علقت حق اللجوء في الأول من مارس ولمدة شهر، بعدما أعلنت تركيا في نهاية فبراير الماضي فتح الحدود أمام اللاجئين.
وبحسب بيانات السلطات، فإن الأشخاص الموجودين على متن السفينة البحرية هم مهاجرون عبروا بشكل غير قانوني من الساحل التركي إلى جزيرة ليسفوس، ومن المفترض نقلهم إلى مخيم في البر اليوناني وترحيلهم من هناك إلى مواطنهم.
ووفقاً لمعلومات هيومن رايتس ووتش، يوجد 451 شخصاً على متن السفينة، من بينهم أطفال ونساء كثيرون، أغلبهم قادمون من أفغانستان وبينهم سوريون وعراقيون وكونغوليون وصوماليون.
يذكر أن مئات اللاجئين المقيمين في تركيا توجهوا إلى الحدود اليونانية بعد أن ذكرت وسائل إعلام تركية أن الحدود مفتوحة، وهو ما أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 29 فبراير الماضي، زاعماً أن الحدود مع الاتحاد الأوروبي مفتوحة أمام المهاجرين.
لكن في حقيقة الأمر يسري الأمر على الحدود التركية، لكن الحدود اليونانية بقيت مغلقة أمام المهاجرين، بل واستخدمت أثينا بشهادة منظمات الإغاثة قوة مفرطة لصد اللاجئين الذين حاولوا أو يحاولون الدخول إلى أراضيها.
وفي ظل تفاقم الأزمة على الحدود اليونانية التركية، عقد أمس الإثنين اجتماع أجراه الرئيس رجب طيب أردوغان، مع قادة المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية ضمن مساعٍ من الطرفين لإنقاذ اتفاقية الهجرة بين أنقرة وبروكسل.
ويطالب أردوغان الأوروبيين بتقديم ما وصفه “دعماً ملموساً” لبلاده، يتجلى في تقديم الدعم له في حربه في سوريا، إضافة إلى تقديم الدعم المالي واستضافة ملايين اللاجئين من بلاد أثقل كاهلها دخول نحو 3.6 مليون شخص إلى أراضيها منذ اندلاع الحرب في الجارة سوريا.
غير أن الرد الأوروبي يصر على عدم تقديم أية مساعدات إضافية خارج إطار اتفاقية عام 2016، وأن تكف تركيا أولاً عن تشجيع المهاجرين على العبور إلى اليونان.
وعقب لقاء يوم أمس، أعرب الثلاثاء وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، عن رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بحلول 26 مارس، حتى يتم طرحه على الطاولة خلال قمة القادة الأوروبيين التي ستعقد في ذلك الموعد.



