ينظر مجلس الدولة في تركيا اليوم الخميس في طلب منظمات عديدة تحويل كنيسة آيا صوفيا السابقة إلى مسجد من جديد. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية، أن القرار قد يصدر في اليوم نفسه أو خلال 15 يوماً على أبعد حد.
وفي مؤشر على القلق الذي تثيره هذه القضية في الخارج، حثت الولايات المتحدة أمس الأربعاء تركيا على عدم المساس بوضع آيا صوفيا.
وكتب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، “نحث السلطات التركية على أن تواصل الحفاظ على آيا صوفيا كمتحف، بوصفه تجسيداً لالتزاماتها باحترام التقاليد الدينية والتاريخ الغني، التي ساهمت في بناء الجمهورية التركية وأتاحت لها البقاء منفتحة على الجميع”.
وأضاف بومبيو، “تعتبر الولايات المتحدة أي تغيير في الوضع بمثابة تهميش لإرث هذا المعلم الرائع”.
من جانبه علق المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، أن بلاده “تتلقى هذه التصريحات بدهشة”، مضيفاً، أن “لكل شخص الحرية في التعبير عن رأيه. في المقابل ليس لأحد الحق في إبداء رأيه حول حقوقنا السيادية بلهجة التحذير”.
كما يثير مصير آيا صوفيا قلق اليونان المجاورة خصوصاً التي تراقب عن كثب الإرث البيزنطي في تركيا. وكان مجلس الدولة سمح العام الماضي بتحويل كنيسة شورا البيزنطية في اسطنبول إلى مسجد، في قرار اعتبره البعض اختباراً قبل البت في مستقبل آيا صوفيا.
واقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعادة تحويل المبنى. وكان أردوغان قد عبر مرات عديدة عن تأييده لفكرة تحويل الموقع إلى مسجد. وقد وصف العام الماضي تحويله إلى متحف بـ “الخطأ الفادح”.
وآيا صوفيا تحفة معمارية شيدها البيزنطيون في القرن السادس وكانوا يتوجون أباطرتهم فيها. وقد أدرجت على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو”، وتعد واحدة من أهم الوجهات السياحية في اسطنبول.
وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453، تم تحويلها إلى مسجد في 1453 ثم إلى متحف في 1935 بقرار من رئيس الجمهورية التركية الفتية حينذاك مصطفى كمال أتاتورك بهدف “إهدائها إلى الإنسانية”.




