السفير الفلسطيني يدعو اليونان للاعتراف بالدولة الفلسطينية

التقى سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي مع كل من  جورجوس ستيرجيو ، الأمين العام لحزب الديمقراطية الجديدة (ND) الحزب الحاكم باليونان  و أناستاسيوس (تاسوس) تشاتزيفاسيليو ، أمين اللجنة الدائمة للدفاع والامن  والشؤون الخارجية في البرلمان اليوناني  وأمين العلاقات الدولية في حزب الديمقراطية الجديدة (ND).

عقد الاجتماع في مقر حزب الديمقراطية الجديدة ND في أثينا ، في جو دافئ ومناقشة صادقة حيث عبر الجانبان عن رغبتهما في تطوير العلاقات اليونانية الفلسطينية  الأخوية التاريخية ، مع التركيز على المصالح المشتركة للبلدين في المنطقة. وقد تركز اللقاء  بين الطرفين على التطورات السياسية الأخيرة والقضايا ذات الاهتمام المشترك بالمنطقة.

وقد أطلع السفير طوباسي ممثلي الحزب الحاكم ، الديمقراطية الجديدة  على الوضع الحالي في فلسطين وآخر تطورات السياسات الإسرائيلية – القوة القائمة بالاحتلال – من حيث  التهديدات والانتهاكات والنوايا لمزيد من ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة ، إما تدريجيا أو من خلال إجراء واحد ، والذي يشكل أي منهما  انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ، ما سيضع المسمار الأخير في نعش فرص السلام المتبقية  ، وينهي أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين كجزء من الشرعية الدولية.

و دعا السفير طوباسي حزب الديمقراطية الجديدة من خلال الحكومة اليونانية إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود ما قبل الرابع من يونيو 1967 مع عاصمتها القدس ، على أساس القرار الذي اتخذ  بالإجماع من البرلمان اليوناني (ديسمبر 2015) و باعتبارها ترجمة منطقية حقيقية لدعم حل الدولتين ، الذي تلتزم اليونان به. وقد  أشار السفير طوباسي بشكل قاطع إلى أهمية ممارسة الضغط المطلوب من خلال فرض تدابير عقابية من قبل اليونان منفردة  و من داخل الاتحاد الأوروبي على إسرائيل من أجل وقف انتهاكاتها للضم وانهاء الجريمة المستمرة منذ 53 عامًا للاحتلال الاستعماري.

وأشار السفير طوباسي خلال اللقاء إلى العلاقات اليونانية الإسرائيلية واسترجع كلمات رئيس وزراء فلسطين لرئيس الوزراء اليوناني خلال محادثتهما الهاتفية قبل اسبوع  ، والتي تقول “إن العلاقات والمصالح المشتركة لليونان ودولة الاحتلال يجب ألا تكون على حساب عقيدة الشعب اليوناني والحكومة اليونانية في القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير ، واليونان يجب أن يكون لها صوت عال ضد خطط الضم الإسرائيلية “.

واكد السفير طوباسي على  الإصرار على تنمية  العلاقات اليونانية الفلسطينية التاريخية التي يشيد بها  الفلسطينيون ويثنون عليها.

وخلال اللقاء أشار السفير طوباسي إلى تدخل الولايات المتحدة ودولة الاحتلال في القضايا الداخلية للدول الأخرى وخلق مصادر للتوتر والاضطراب في منطقتنا وبلدان أخرى في العالم من أجل فرض سياسات الهيمنة  العدوانية وغير الديمقراطية لكل منهما.

من جانبهم ، أكد الأمين العام لحزب الديمقراطية الجديدة ، جورجيوس سيرجيو و أناستاسيوس  تشاتزيفاسيليو ، على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين اليونان وفلسطين وأهمية العلاقات الأخوية بين الشعبين منذ عقود  ، وأطلعوا السفير طوباسي على  زيارة رئيس الوزراء اليوناني  ميتسوتاكيس إلى دولة الاحتلال والاتصال الهاتفي  الذي  جرى مع رئيس الوزراء الفلسطيني د. اشتية الاسبوع الماضي ، وأكدوا موقف الحزب الحاكم  الديمقراطية الجديدة ND الداعم لحل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والقانون الدولي.

بالإضافة إلى ذلك ، أكد ممثلي الحزب على  أن موقف اليونان يتوافق تماماً مع موقف الاتحاد الأوروبي من قضية  فلسطين وعملية السلام في الشرق الأوسط. وأشار مسؤولين الحزب  إلى الدور الهام لليونان الذي تقوم به  في هذا الصدد في رسم  سياسات ومواقف الاتحاد الأوروبي ، وأكدوا مجدداً دعم حزبهم  الديمقراطية الجديدة لمحادثات السلام التي تهدف إلى حل الدولتين اللتين يجب أن تعيشان  بسلام وحسن جوار  وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي الذي هو  الخيار الوحيد الذي يمكن أن يلبي المطالب الطويلة الأمد للفلسطينيين بدولة ودولة الاحتلال بالأمن.

وشكر السفير طوباسي كلاً من ستيرغيو وشاتزيفاسيليو على هذا الاجتماع المثمر وأكد أن فلسطين ستظل من اوائل  المدافعين عن القانون الدولي وجميع معاهدات الأمم المتحدة وكذلك من أجل الدفاع عن  السلام العادل ، وأضاف أننا حريصون في السفارة دائماً على تطوير  وتحديث العلاقات مع حزب الديمقراطية الجديدة ND وجميع الأحزاب السياسية في اليونان ومع البرلمان ولجنة الصداقة التي من المتوقع عقد اجتماع قريب معها بعد فترة اجراءات الحماية من  انتشار الوباء، ومع كافة  مكونات المجتمع المدني ومنها البلديات  لمواصلة تطوير العلاقات الأخوية الفلسطينية اليونانية إلى مستويات استراتيجية في هذا العالم والمنطقة  التي تشهد سرعة المتغيرات السياسية و التحالفات  ، وذلك  لصالح قيمنا ومصالحنا المشتركة اليونانية الفلسطينية و الارتقاء بالعلاقات الرسمية الثنائية في مجال التعاون الممكن بكافة القطاعات من خلال المشاورات السياسية واللجنة المشتركة الوزارية ومن أجل خدمة قضايا الاستقرار والسلام بالمنطقة الذي تحرص عليه دولة فلسطين.

وأكد الجانبان على أهمية استمرار المحادثات والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

Arabs.gr

مقالات قد تعجبك